تصفح

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان






العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة

المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة مواضيع عامة للنقاش حولها وهناك مواضيع ساخنة سياسية إجتماعية بين اعضاء المنتدى


ايفالات الطلاب للاسبوع الرابع ( 4)

فكرة الايفال هي أن تتخيل أنك قد ولدت كفيفا لتواكب الحياة بكل صعابها و أنت أعمى .. و في أحد الأيام تجري عمليه يعود فيها لك بصرك لترى الحياة لأول

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-13-2010, 11:41 AM   #1 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 

ADS
ايفالات الطلاب للاسبوع الرابع ( 4)









ايفالات الطلاب للاسبوع الرابع ( 4)



فكرة الايفال هي أن تتخيل أنك قد ولدت كفيفا لتواكب الحياة بكل صعابها و أنت أعمى .. و في أحد الأيام تجري عمليه يعود فيها لك بصرك لترى الحياة لأول مرة .


تحدث عن مصاعب الحياة التي واجهتك عندما كنت كفيفا و عن التحول الجذري الذي طرأ على حياتك عندما استعدت القدرة على الابصار ، هل وجدت الناس و الاشياء كما تخيلت ؟



❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:41 AM   #2 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
جوجو

العيون
الزمان..1-7-2010
الساعه...
امم لا اعلم كم الساعه لكنى استطيع سماع شقوق الفجر وزقزقه العصافير انها اقتربت من السادسه صباحا


لم يذق جفنى النوم فى الليله السابقه بل.. على مدار اسبوع كامل منذ دخولى الى هذه المستشفى لاجراء
عمليه جراحيه فى العين



اسمى نور..للاسف لم اعرف يوما ما معنى اسمى



ولكن اليوم يختلف عن جميع الايام بل السنوات السابقه
فلقد قضيت عشرون عاما هم مجموع سنين عمرى لا ارى
نعم ...قضيتها كفيفه






واليوم وفى تمام الساعه التاسعه (اى بعد ما يقرب من 3 ساعات)سيقوم الطبيب جراح العيون العالمى بقص شريط معلنا افتتاح المرحله الجديده من عمرى او بمعنى اصح ازاله الربائط عن عينى ومعرفه نتائج العمليه الجراحيه والتى اجريتها منذ اسبوع
فبمجرد سماع والدى بخبر تواجد الطبيب الفرنسى المشهور فى هذه المستشفى لاجراء نوع جديد من العمليات الجراحيه والتى تفتح طاقه من النور وامل للكثير من المكفوفين


لقد اكد الطبيب ان نسبه نجاح العمليه ليست كبيره فهى تقترب من 40 فى المائه ولكنى اصريت على خوض التجربه لانى ارى(اعتدت على استخدام هذه الكلمهمجازا خزفا من ان انساها)ولاول مره بريق امل واستشعرانى سوف ارى قبل ان يداهمنىالموت


الان انا اجلس فى غرفتى بالمستشفى فى وسط الظلام الحالك والذىاعتدت عليه ولم يعد مخيفا بالنسبه لى




الان انا فى انتظار الطبيب ما اصعب الدقائق والساعات والتىتمر على وكانها دهر
يسير الان من امامى شريط زكريات...زكريات سنواتى العشرونوالتى قضيتها فى وسط الظلام

طفولتى.....

لم اعد اذكر منها الكثير فقد كنت طفله هادئه لا اعرف معنى للعب. اتذكر عندما كان عمرى يقترب من الخامسه او السادسه كانت منتهى سعادتى عندما تحضر لى امى كرسى واجلس فى الشرفه استمع لصوت الاطفال وهم ياعبون فى الحديقه التى توجد تحت بيتنا
كنت اتخيل نفسلى العب معهم..كنت اعرفهم بالاسماء فرد فرد واعلم كل شى عنهم بالرغم من انى كنت طفله مجهوله او بالاحرى طفله مخيفه بالنسبه لهم
فقد كانوا الاطفال يلوحون لى بايديهم للسلام علىوحينها تهمس امى فى اذنى ...هيا يا حبيبتى اشيرى لهم وقولى لهم (اهلا او باى باى)وهنا لاحظ الاطفال انى لا ابتسم او الوح بيدى الا عنما تهمس امى فى اذنى وقد ادركوا انى لا ابصر
ومنذ ذلك الوقت كنت اسمع تعليقاتهم على كنت اتضايق جدا عندما اسمعهم يقولون لبعض انها عاميه ..انها لاترى ولا تستطيع اللعب معنا
كنت اجرى على امى اسالها مامعنى انى عاميه كنت الاحظ صمت امى واشعر ببكائها فانفرط فى البكاء
فتقول لى امى ان الله حرمك من نعمه البصر يا حبيبتى ولكنه انعم عليكى باشياء اخرى كثيره
فكنت اسال امى..
ولماذا اخذ منى الله نعمه البصر
فافاجا بامى تنخرط فى بكاء شديد وعندما كبرت عرفت سبب بكاء امى وحساسيتها الزائده
علمت ان سبب فقدانى البصر تناول امى ادويه خاطئه فى اثناء حملها بى مما ادى الى ولادتى كفيفه
اتذكر فى طفولتى ان والداى كانا يخرجا بى الى الحدائق والمتنزهات ولكنهم لا يستطيعون تركى اجرى والهو مثل الاطفال فكنت كثيرا ما ارتطم بالارض صارخه باعلى صوتى...



وفى السابعه من عمرى قرر والداى ان يلحقانى بمدرسه مثل رفاقى فى مثل هذه العمر وهى مدرسه للمكفوفين
وكان الاساتذه يعلومننا القراءه بطريقه برايل



وكنت متفوقه فى المدرسه وكثيرا ما احضر لى والدى الكتب المطبوعه بهذه الطريقه وكنت استمتع جدا بقرائتها واعتاد والدى ان يجلس معى فى غرفتى ليقص علىالكثير من القصصلاناسا مكفوفين استطاعوا باصرارهم الوصول لهدف نجيب وكانت من بين تلك القصص تعجبنى جدا قصه حياه الاديب المصرى العالمى
طه حسين
والذى فقد نعمه البصر ولكنه لم يياس بل تعلم وسافر الى الخارج وكتب الكثير من الروايات والكتب الادبيه الهامه والتى تخلد ذكراه حتى الان...

وتمر الايام لاصبح طفله تقترب من سن الشباب فى الرابعه عشر من عمرى انتقلت الى المرحله الثانويه
ولكن لم تمر على هذه السنين بسهوله ولم تكن وطاتها على خفيفه...فكلما مشيت فى الشارع لوحدى او بصحبه احدسمعت الكثير من التعليقات
فهذا يتمتم قائلا...اهلها قلوبهم حجر كيف يتركونها وحيده
والثانى ,لا يعلم انى كفيفه فيلقى على مسامعى كلمه اعجاب وعندما يلاحظانى لا ارى يقول ...يا انها لاترى يا حرام
وهذه السيدهتشفغق على فاسمع فى صوت تمتمتها المتاثر ..نشكرك ياللهعلى نعمه البصر فنحن فى نعمه لانشعر بها
اريد ان ارد عليها قائله ,نعم انتى فى نعمه حرم منها غيرك فحافظى عليها
كنت احيانا كثيره اريد ان اتسائل لماذا لايخصصون اماكن محدده للمكفوفين فى الشوارع والاماكن العامه تكون امنه لسيرهم.ولكن لا حياه لمن تنادى
اشترك لى والدى فى هذه الاثناء فى نادىفى احدالاحياء المشهوره باهظه التكاليف
كنت اذهب يوميا الى النادى اتدرب على بعض الرياضات السهله وانشطه مختلفه واحببت جدا العزف على البيانو



فاشترى لى والدى بيانو فى البيت كنت معظم اوقاتى اقضيها جالسه اعزف بعض المقطوعات الغنائيه الحزينه واسرح بخيالى
هل ياترى مامعنى وجه؟؟؟ما شكله؟؟؟
ما معنى يد...ساق..وجسم
وهنا اترك البيانو واجرى اتحسس جسمى ووجهى استطع الان ان اتخيل شكلى انفى فمى وعينى
ثم اسرح ثانيه
مامعنى كرسى ..اريكه..منضده...شباك ..باب؟؟؟
مالونها..
لونها..ماذا تعنى الوان









ماهو الاحمر.والزرق والاخضر
ماهو الابيض.و.
الابيض.اخبرتنى امى ان الابيض هو فستان العرس
هل هو يشبه للظلام الذى ارىليلا نهارا حتى مللت منه ام هو مختلف
لابد ان الابيض لون جميل فتتتحلى به العروس يوم فرحها
ثم تتزاحم فى راسى الاسئله


هل سياتلى يوم واتزوج,,اعتدت فى النادى ان اسمع كل واحده من صديقاتى المبصرين تحكى عن حبيبها او خطيبها او زوجهاوعن مدى حبهم لبعض
فصديقتى ندى اهداها خطيبها ورده حمراء يوم عيد الحب
امم لكن ماشكل الورده وكيف تكون حمراء
كانت راسى صاخبه من الافكار التى تتوارد على
هل من الممكن ان يعجب بى احدوانا كفيفه؟وحتى لو اعجب بشخصيتى هل من الممكن ان يعجب بشكلى ولو عجبه شكلى بالرغم من انى كفيفه هل من الممكن ان يتقدم لخطبتى ويتحدى العالم ويتزوجنى؟
وهنا
تنطلق منى ضحكه هيستيريه يختلط فيها الضحك والبكاء معا فاقول لنفيسى ...هل جننت كيف لى ان افكر كما يفعل اناسا طبيعيون يبصرون
وهنا اشكر الله على كل حال
فانا ناضجه اعرف ان هذا قضاء الله واؤمن به
يكفى على حب والدى ووالدتى والذين يبذلون قصارى جهدهم لكى لا اشعر بعقده النقص
فهم يحاولون ان يضعوا الابتسامه على وجهى طوال الوقت فى حين انهم عندما يخلدون للنوم فى غرفتهم اسمه صوت بكاء امى وصوت تهدئه ابى لها

يمر على الكثير من الوقت ادعى ربى فيه ان يمن على بنعمه البصر ولو لدقيقه واحده ثم ياخذه منى مره اخرى
فى هذه الدقيقه اريد فقط ان ارى امى واحضنها حضن دافى



نعم امى التى لطالما تخيلت ملامحها فعندما كنت صغيره كنت كثيرا ما اتحسس وجهها لاكتشف ملامحها وكنت المس خطين من الدموع لانهايه لهما على خديها


تمر السنوات وانتهى من مرحلتى الثانويه ويصبح عمرى 19 ولكن ماذا بعد؟؟؟
لايوجد مراحل جامعيه للمكفوفين فعادت لى مره اخرى حياتى الممله مللت النادى بسبب تعليقات الناس المشفقه على
عدت لاجلس فى شرفتى اتامل حظى البائس...
وذات يوم دخل والدى من عمله يقفز من الفرحه ويخبرنى انا وامى انه اخيرا يوجد طبيب فرنسى مشهور يتواجد الان فى مصر ويقوم باجراء عمليات جراحيه دقيقه لحالات كثيره تشبه حالتى..صرخت من الفرحه وكاد قلبى ان يتوقف من فرط السعاده بينما ذهبت امى فى حاله اغماء من المفاجاه
قام والداى ببيع كل ماهو غالى ورخيص عندهم لاكمال تكاليف الجراحه وبالفعل قمت باجراء الجراحه منذ اسبوع واليوم انا فى انتظار اللحظه الحاسمه
وهنـــــــــــــــــــــــــــــا
دق احدهم على الباب فانتفضت قائله..تفضل
واذ بى اسمع صوت والدى ومعهم الطبيب الفرنسى والكثير من الاصوات الاخرى من اطباء وممرضات
وهنا اقترب منى الطبيب ليذيل الربائط عن عيناى بينما انا اشعر وكاننى فى عالم اخر فانا فى حاله غريبه مابين النوم والاستيقاظ اسمع الكثير من الاصوات فى حولى ولكنى اشعر انى لا افهم ماذا يقولون اشعر بانى مغيبه عن الوعى
وفجاه انتبهت على صوت الطبيب المصرى المترجم لقرينه الفرنسى
بماذا تشعرين الان؟؟
فقلت له والحزن يخيم على ويمتلكنى ..
لا اشعر بشى ...لا اشعر بشى..لا ا ا ا
لا بل اشعر ...اشعر انى ارى
نعم ....انى ارىوذهبت وصت ثبات عميق على اصوات من يهنئون ومن يباركون ومن يشكرون الاطباء
وعنما افقت فتحت عيناى متوقعه ان ارى الظلام الذى لم يفارقنى طيلع عشرين عاما ولكن...
الان الوضع مختلف فانا ارى الاشياء لا بل ارى اشخاصكثيرون
صرخت فجاه...لا احد يتحدث..ارجوكم لحظه
نظرت فى وجوه جميع من حولى جميعهم يبكون من التاثر بالموقف يوجد حول الفراشثلاث رجال واربع سيدات
تمعنت فى النظر اليهم لا اغمض عينى خشيه ان افتحها مره اخرى فاجد ظلاما كنت افتح عينى بطريه هيستيريه وهنا نظرت الى احداهن صارخه
امى..نعم انتى امى نعم امــــــــــــــــــــى
انتى كما تخيلت لا لا بل اجمل بكثير مما تخيلت وهنا ساد الغرفه بكاء شديد من الفرح والسعادهانهارت امى فى بكاء ويداها بل قلبها يحضنانى.....


نحن الان فى السياره فى طريقنا الى المنزل شريط زكرياتى يمر امامى مره اخرى ولكن هذه المره يمر بالالوان يمر بطعم اخر فانا الان ارى نعم ارى المنازل الشاهقه كنت اتخيلها كذلك ولكن لم اكن اتخيلها بهذا الجمال وهذا الارتفاع
كنت اتخيل تكدس المرور وتكدس الشوارع ولكن لم اكن اتخيله الى هذه الدرجه
نظرت الى السماء فولاول مره عرفت اللون الازرق
نظرت الى الشمس ولاول مره اشاهد اللون البرتقالى والاشعه الذهبيه تاملت الطبيعه وقلت
سبحان الله
كثرت اسالتى الى امى مشيره الى لوحه اعهلانات ... امى ماهذا
فتجيب انه شكل مربع لونه اخضر
فقلت لها مداعبه اياها...ظننته مثلث لونه اخضر
فتنفجر من امى ضحكه من القلب لا اتذكر انى سمعتها من قبل
وتقول لى ..لا تقلقى يا حبيبتى سوف تعرفين كل شى وسترين ما لم ترينه من قبل
وصلنا الى البيت القيت نظره شامله ثم اغمضت عينى ومشيت حتى وصلت الى حجرتى بسلام دون ان اصطدم بشئ نعم فلقد عرفت الطريق على مدار عشرون عاما
دخلت حجرتى ففتحت عيناىونظرت واذ بى لاول مره ارى حجرتى انها جميله


ففى هذا الركن اعتدت على الجلوس لعزف البيانو
وفى الركن الخر اعتدت ان اجلس لقراءه كتبى بطريقه برايل
وفى هذه الشرفه قضيت معظم اوقاتى
جريت على الشرفه لانظرمنها وارى اصدقاء الطفوله اريد ان اعلمهم انى الان اراهم
الان انا اشاهد الاطفال يلعبون فى الحديقه ولكن بالطبع هم ليسوا رفاق الطفوله لاننا لم نعد اطفال
رايت الطيور والاشجار لم اكن اتخيلها كذلك
ولكن مهما تخيلت لم يصل تخيلى الى جمال خلق الله فالطبيعه تفوق التخيل


الان تمر على الايام جميله اشعراننى فى حلم لا اريد الاستيقاظ منه اريد ان اظل فيه طيله عمرى ولكنى لا اريد اهدار الوقت فى الفرح وتعويض مافاتنى
لا بل اريد انجاز مهامى والدخول مباشره فى حياتى الجديده انا الان احاول معادله شهادتى الثانويه للمكفوفين بشهاده اخرى استطيع بها الالتحاق بالجامعات اريد ان التحق بكليه للتربيه الموسيقيه واستمر فى تعلم دروس البيان رفيقى الذى كان معى طيله ايامى السابقه كما اريد ان اساعد الطلبه بدروس الموسيقى سواء فى معاهد موسيقيه او فى مدارس
ايضا اريد ان اعمل كمدرسه فى احد مدارس المكفوفين لانى اكثر الناس شعورا بهذه الفئه فانا اعلم مدى قرب هولاء الاطفال من قلبى لقد كنت مثلهم واعرف احتياجاتهم...
كما انى اخرج الى الشارع نعم اسير بمفردى دون عون ولا سند ادخل المحال التجاريه لشراء احتياجاتى استطع ركوب المواصلات بمفردى يالها من حياه سلسه على وعلى من حولى
اذهب الى النادى وامارس الرياضات تعرفت على صديقاتى واخرج معهم يوميا كنت شغوفه بمعرفتهم عن قرب بالصوت والصوره وليس بالصوت فقط
احيانا وانا امشى فى الشارع افرح عندما يلقى على احدهم كلمه اعجاب نعم ابتسم فى داخلى
اريد ان اصرخ باعلى صوتى انا اراااااك نعم انا ارى كل شئ
انقلبت حياتى راسا على عقب
فاعتدنا على زياره اقاربنا والذين كنت لا اعرفهم كانت امى لاتذهب الى زيارات حتى لا يلقونا بوابل من كلمات العطف والشفقه
الان اصبحت اعرف كل افراد عائلتى الكبيره واقاربنا
تغير البيت فامى التى لم تكن تفارق الدمع خديها الان لا تفارق الابتسامه شفتيها
اما ابى والذى كان يحاول يخفف عنا ولكنه من داخله حزين ومهموم ومكسور الان سعيد يتكلم معنا معظم الوقت ولا يخلو كلامه من نصائح وارشادات لمستقبلى
لقد اضاء الله لنا بريق امل ودرب من النور كى نسير فيه
فاتمنى ان اسير فى هذا الدرب امارس كل شئون حياتى ولا تنسينى فرحتى بعوده الابصار لى ان اعيش فى مخافه ربى وطاعه والداى...

❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:42 AM   #3 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
Al-Xeer

الكفيــف






<< مهـلآ يا نهلـة >>

قالهـا أحمـد لزوجتـه نهلـة والتى تـم عقـد قرانـه عليهـا قـبـل يـوم واحـد على إحدى الشواطىء.. فى حين ضحكـت نهلـة وهى مازالت تجذبه من يده لكى يركض قائلـة :

اركـض أسـرع أيهـا الكــسـول ..

كـانت تجذبـه من يـده سـواء فى أوقات الجـد ..

أو المـزاح ..

فـ أحمـد كـان فاقـد لبصـره و ..

<< مهـلآ مهـلآ >>

قالها أحمـد وهو يمسـك وجهـه بـألم شديـد .. فالتفتت لـه نهلـة قائلـة :

ماذا حـدث .. ؟

وضـاع قولهـا هباءآ .. حيـت سقـط أحمـد أرضـآ وصـار يضغـط على رأسـه بقـوة .. ويصيـح فى ألـم ..

قبـل أن يلتـف حـولـه رواد الشـاطىء ..

و ..

؟؟





<< لقـد صـار بخيـر >>

قالهـا الطبيــب فى غرفـة أحـد الفنادق فى هـذة المدينة الساحليـة .. قبل أن يعطى لهـا ورقـة دون فيها بعض الأدويـة .. ويغـادر الغرفـة ..

وفى لهفـة اتجهت نهلـة إلى أحمـد ..

واحتضنته بين يديهـا وهتفته بلوعـه :

حبيبى ..

قالتهـا وزادت من ضمهـا لرأسـه ..

وظلـت على هـذا الأمـر كثيـرآ

دون ان تشعـر بالوقـت ..

أو ..

<< آه .. آآآه >>

قالهـا أحمـد وهو يمسـك رأسـهع ويفتتـح عيناه ببطء .. فى حين ظهـرت الفرحـة واضحـة فى عينا نهلة وهى تقبض على يديه وتقول :

حبيبى هل تشعر بى ؟؟

قالتهـا وهى تنظـر إلى عينيـه مباشـرة ..

كـم تحـب هاتين العينين .. حتى وإن كانتا لا تراها ..

تشعـر بالمان حين تطلـع إليها ..

و يسيـر الوقـ ..

<< ياإلهى >>

نطقهـا احمـد بدهشـة وعينيه متجـهة لوجـه نهلة مباشرة .. قبل أن ينتفض جسـده .. ويتـراجـع للخلف بذهووول ..

ولثوانى ألجمـت المفاجـأة كليهمـا ..

قبـل ان تقول نهلـة بفرحـة حـذرة :

أحمـد هـ .. هـ .. هل ترى ؟؟

أومـأ برأسه ايجابـآ دون أن ينبس ببنت شفـه .. و تساقطـت الدمـوع من عينيـه وهو يتجـه نحوهـا ليحتضنهـا ..



بمنتهـى الشوق ..

منتهى منتهى الشـوق ..



<< وما هذه ؟؟ >>

قالها أحمـد بفضـول .. يجمـع بين اللهفة .. وبراءة طفولية تنبعـث من بين طيات كـلامـه .. وهو يشيـر إلى قطـه تمـر من أمـامـ السيارة الجالس فيهـا برفقـة نهلـة .. وبحنـان قبضـت نهلـة على يديـه وقالـت :

إنها القطـة ..

لمعـت عينا أحمـد وهو يقول بانبهـار :

ما أروعهـا ..

مالت نهلـة على وجهـه وداعبت بأنفهـا قائلـه :

ما أروعك أنت ..

ابتسـم أحمـد ومال يطبع على وجنتهـا قبلـة حانيـة .. ثـم يتراجـع على مقعـده للخلـف ويعـود لاحتواء وزجتـه بين يديه و ..

ويفكـر ..

كـم اختلفـت الحيـاة ..

كم صـارت أجمـل ..

الآن فقـط رأى زوجتـه .. رأى نفسـه .. أمه .. عائلته .. أصدقائه ..

الأمـر فى البداية كان رهيـب ..

رهيب بحـق ..

فالأمـورة كنت غريبة ..

والأشكـال كانت مختلفة مع تخيلاته تمامـآ ..

ولكنهـا كانت أجمـل ..

أجمل بكثيـر ..

فتخيلاته فى حـد ذاتهـا كانت عشوائيه ..

متداخلـه ..

الأمـر لا يوصـف ..

ولكنـنـا نشعـره ..

انه حتى أصبـح لا يرىء شيـئآ بشعـآ ..

فلكل صورة جمالها ..

ورونقـهـا ..

ومتعتهـا .. !!

يالروعـة نعمـة الإبصـار ..

الآن يستطيـع خلـع ملابسـه وحـده ..

وقضـاء احتاجياته وحـده ..

وحتـى عبور الشـارع بمفـرده ..

أشيـاء قـد تبدو بسيطـه لشخص مبصـر ..

ولكنهـا تجعله يشعر بالمتعـة فى كل لحظـه ..

الآن استطـاع أن يـرى من يحـب ..

والآن عـرف قيمـة النعمـة ..

وقـدرة الله ..

وسلطانـه ..!

والآن ..

الآن فقـط ..

يستيطـع أن يقـود السيـارة بعـد أن أستمر فى التعلم .. أكثـر من شهر ليجيـد قيادتهـا ..

ويستطيـع أن يفتـح باب المنزل بنفسـه ..

وكذلـك أن يوصـد النور .. ويرى ذلك يعينـه ..

و .. و .. و ..

ولكـن الأهـم من ذلـك ..

أنـه عـرف قـدر الله .. ومقـدار نعمتـه ..

وسيظـل يحمـد الله على هذا ..

دومـآ !!



تمـت !!
❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:42 AM   #4 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
دلول




منذ ولادتي وانا كفيفه لا ارى شيئ سوى الظلام ,, عشت طفولتي ليست كطفوله اي طفل بالمرح واللعب ,,
بل عشتها بالظلام والخوف من الوقوع و التمسك بالايدي ,,
منذ نعومه اضفاري وانا ارى الحياة سواداء



كبرت وكثر تفكيري حول الحياة ,, كيف هي كيف شكل الدنيا ,,
كيف شكلي انا ,, كيف شكل الناس ,,
وجلست اتساءل كيف شكل الضوء ,,
وما الفرق بين النهار والليل عند الناس ,,
عكسي وانا لا يفرق عندي النهار عن الليل كلهم اراهم سواد ,,
في بعض الاحيان اقلق ,, ولكن ذكر الرب هو الحل الصحيح ..
اذكر الله واطلب منه حل لبصري واريد رؤيه ما حولي من اشياء
اعرف الناس من اصواتهم ,,
واحس من حولي باحساسي ,,
صحيح ازدادت واصبحت قويه عند السمع ,, وكذلك الاحساس ,,
ولكن هذا لا يغنيني عن البصر .,,



وبعد بضع سنين اتت امي إلي وقالت لي انها قرات في الصحيفه وجود مستشفى في الخارج يعالجني ويستطيع ان يجعلني ارى ,,
و قالت لي انها ستأخذني اليه لتحل عقدتي ,, وتجعلني ارى الحياة ,,
بدأت افكر ..
هل صحيح انني سوف ارى ؟
هل صحيح ؟
كل شيئ بيد الله سبحانه وتعالى اذا كان
مكتوب لي ان ارى فاني سوف ارى ولن اكن كفيفه ,,
و ان كان العكس ساظل كفيفه طوال حياتي ولا اتذمر عن حكمه ربي ..
وبعد ايام جاء موعد السفر لنذهب الى المستشفى الذي سوف اعالج فيه ..
دخلت في الغرفه وبدؤا بعلاجي وانا مخدره ,,


وبعد ان انتهوا وضعوا على على عيوني قطعتين من القطن من بعد العمليه ,,
وقالت لي امي فبل ان يزيلوا القطعتين عن عيوني ,,
اذكري الله وادعيه قبل ان تفتحي عيونك ,,
فأخذت بكلام امي وبديت ادعي ربي اني في حين فتح عيني ارى ما حولي و يعود الي البصر
واصبح مثل كل الناس ,,
وعند ازاله القطنتين من عيوني ,,
بدأت احاول فتح عيوني ,,
وكان الترقب و الخوف بوجه امي و الترقب كذلك من الدكاتره ,,
وبعد ان فتحت عيوني رايت امامي امي عرفتها باحساسي الذي كنت احسه وانا كفيفه ,,
صرخت وقلت انا ارى !!
نعم ارى ما حولي !!
صرخت وضميت امي ,,
وانتهت العمليه بنجاح والفضل الاول والاخير يعود الى الله سبحانه وتعالى ..
وانا اتحدث مع والدتي ارى كل من حولي من اشياء !!
ارى السماء وارى المباني وارى وجوه الناس ,,
وارى الحيوانات وارى الاشجار ,,
وارى كل ما في الدنيا ,,
قالت لي امي لن نرجع لبلدنا ,,
انا استغربت وقلت لها لماذا !!
انا فرحت ان اعاد لي البصر واريد رؤيه بلدي واهلي ,,
فقد قالت لي يجب علينا الذهاب اللى بيت الله الحرام لتشكرينه على اعاده بصرك لانه هو ذا الفضل العظيم عليك ,,
وذهبنا الى بيت الله الحرام وانا ارى كل ما حولي ,,
وشكرت ربي ,,
وعدت الى بلدي ورأيت بلدي ورأيت اهلي ,,
وتمعنت في الدنيا ماهي ,, و ماهي نعمه البصر ,,
انها نعمه كبيره تستحق الشكر الجزيل للرب ,,
لان لا يحس فيها الا الذي فقدها ,,
وقال تعالى : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم
والله ذو الفضل العظيم على الجميع ,,
فمن الواجب ان نشكر ربنا على كل نعمه التي وهبنا اياها ,,
لانها حقا غاليه علينا ..


❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:42 AM   #5 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
أمة الرزاق





أبحر في ظلام دامس هذا كان عنوان حياتي منذ ان اقبلت على هذه الدنيا لا اعرف غير ابي و امي اللذان كرسا حياتهما لرعياتي بل و امتنعا على انجاب اخوان و اخوات لي لحرصهما على الا يشغل بالهما عني شيئا مهما كان

سنة بعد سنة اكبر لاعي اني غير كل الاطفال لا املك سوى البصيرة وليس البصر
اجل بصيرة القلب لا بصر العين لم يكن هناك سوى ابي و امي و قليلا ما يزورنا احد من عائلتي ربما لبعدنا و كما يقول المثل البعيد عن العين بعيد عن القلب طفولتي كانت هي امي لا تتوانا على محاولت ملاعبتي و الترفيه عني لكن ماذا سنلعب ؟الغميضة ؟؟؟ انها اصلا حياتي مرت طفولتي مرور لكرام فلم اقع على ركبي كما يجب و لم اوسخ ثيابي و لم اجرح مرفقي و لم اجري و اضحك و اصرخ كما يجب فقد كنت هادئة جدا ربما لوعي بحالتي وربما لظلمات عالمي فقد اكتيت بالاستماع لصرخات اطفال الجيران و بكائهم اكتفيت بتشغي جهاز التلفاز لساعات و ساعات
أن اوان التحاقي بالمدرسة كنت خائفة جدا كيف سأنفتح على عالم لست متأكدة من انه سيتقبلني كمان انا ام سأتعرض لسخرية اقراني ام سأحصل على شفقتهم التي ارفضها بشدة
التحقت بمدرسة قريبة كمستمعة فقط لحين ان يستطيع ابي اخذ موافقة انتقاله من مدينتنا الحالية للعاصمة لكي استطيع الالتحاق بمدرسة للمكفوفين
قضيت شهرا في المدرسة كان من اصعب شهر في حياتي من لم يسخر مني اشفق علي و كلاهما ألاما قلبي بشدة من لم يعتبرني يحسسني اني غريبة اطوار حسسني ااني لا استحق العيش
تدهوت نفسيتي كثييييرا لدرجة دموع امي لم تجف صحيح اني لم اكن ارها بعيني لكن كنت اعرف بقلبي.. اخيرا ... لا لم يأخذ ابي الموافقة لاسباب كثيرة منها ان فرع الشركة هناك لا يحتاجه بقدر هنا .. كان هناك حل واحد ان ادرس في البيت و هذا ما كان
فرحة و حزن فرحي اني سأتخلص من اولائك المخلوقات القاسية التي لا اعرف عنها سوى اصواتها و حزن حزن فظيع لاني سارجع للعزلة من جديد اعود لعالم يتكون من ثلاث اشياء ام و اب و تلفاز و طبعا ظلااام قاتل
بدأت ادرس و أدرس و ادرس امل و لا اكل فقد وجدت حياة اخيرا طريقي الوحيد لها الاشياء التي المسها قالو عنها انها اوراقا

كنت اقرأ و اتعلم فقد اصبحت متعطشة لشئ اسمه الدراسة


فهو سبيلي لاشباعي فضوووولي المعرفي



مع توالي السنوات اكبر و تكبر تسائلاتي معي كيف شكلي ؟؟ كيف هو شكل تلك التلفاز التي رافقتني حياتي كلها للان ؟ كيف هو شكل امي ؟ هل يختلف شكل الذكر و الانثى ؟ حتى و ان تحسست كل ما حولي غير واثقة مما استنتجته قد اكون مخطئة ؟؟ من قراءاتي اعلم ان هناك البيض و السود لمن انتمي انا ؟ كيف هو النهار و كيف هو الليل ؟؟

رغم كل استنتاجاتي الا انني لا اجد اجابات قاطعة في البداية كنت احوال الاستفسار من اهلي لكن بصيرتي دائما تعلمني اني ألمهم كثيرا و أسئلتي تبكي قلوبهم
لذلك لم اعد أسأل فما الفرق ان عرفت او ان لم اعرف

لكن املي في الله كان كبيرا كل ليلة ابكي و اتضرع بين يديه ان ينظر من حالي
كنت احس اني سأعرف حياة اخرى مختلفة
كنت احس اني سأرى النور ان لم يكن في الدنيا سيكون في الاخرة

كنت احس بشئ مختلف عكس عادتي كلما ازور طبيبي تلك المرة كان قلبي مقبوض احسست بتشوش احسست بشئ مختلف

اتذكر اني خرجت من عنده بمجموعة احاسيس مختلفة خوف ذعر فرح دهشة و تفاجئ
قال ان لدي امل في التعافي

خوف و رهبة و صلاة و دعاء فقد كانت نسبة موتي اثناء الجراحة اكبر من نسبة التعافي
اهلي لم يكونو موافقين على المغامرة اما انا اوكلت امري لله فان لم تنجح سأذهب لاقابل رب الكون

بعد 5 شهور نزعت الضمادات لاقف اول مرة على العالم الحقيقي لارى طبيبي الذي قضيت 19 سنة ازوره باستمرار و دون انقطاع رأيت وجه امي المبلل اكيد هذا ما يسمونه دموعا فقد كان يبتل وجهي و انا ابكي وقفت الممرضة في يدها شئ لا اعلم ما هو لكن حين وضعته امام خفت و تراجعت لتنطق انها مرأة .. اها ..اقتربت بمهل ووضعت يداي على فمي
و انا اردد في دواخلي الحمد الله الحمد لله الحمد لله الحمد لله

سبحان الله العظيم هذين العينين هما ما منعا عني رؤية الحياة و العالم الحقيقي بمختلف الوانه

اتت امي تحضنني و ابي يربت على شعري و الدكتور يبتسم من بعيد و الدموع شعار تلك اللحظات

خرجت للعالم الحقيقي




ساعات كنت احس اني لا استطيع مجاراته و ساعات اعزم على التغلب عليه فأنا استطيع يكفي ان أأمن بذاتي احيانا اتمنى ان ارجع لعالمي المظلم حين اقهر و احس بالظلم او العجز او الضعف
و احيانا لا تسعني الدنيا من الفرح لاني اتقنت شئ و تعلم اخر
اصبح لي اصدقاء جريت و صرخت و بكيت و قهقت ضحكا التحقت بجامعة و اختلطت مع اناس و تعرفت على الدنيا و العالم الحقيقي وجدت كل الاجابات على اسئلتي
و تعرفت على جوانب لم اكن اعرفهم ولن اعرفهم تعرفت ان الدنيا فيها الصالح و الطالح

و طبعا لازال العالم المفضل لدي عالم السكون امي و ابي و تلفازي هذا الاخير اصبح بنكهة اخرى

طبعا في زخم كل هذه الامور لم انس القادر على كل شئ احمده و اشكره ليل نهار فهو القادر على كل شئ و هو مجيب الداعي اذا دعى فلا تقنطو من رحمة الله احبائي


+++++

من خلال كتابي احبائي حاولت ايصال حياتي لكم و ان الله على كل شئ قدير حمدت الله على القليل فجازاني بالكثير ان الله عند ظن عبده به فاحسنو الظن فهو القدير على كل شئ





++++++++++++++++++++++



شكرا اخواني اخواتي على جهودكم المبذولة
أتسف ان كان الايفال قصيرا او طويلا جدا فقد حاولت كثيرا هذا الاسبوع

انتم اعلم بظروفي اتمنى اخذها بعين الاعتبار شكرا لتفهمكم
❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:43 AM   #6 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
حمودي







الايفال الرابع



احمد شاب يبلغ من المر 23 عاما ولد احمد وهو ضرير عانا احمد كما يعانيه المكفوفين عاده من مصاعب هذه الحياة عليهم
احمد كان لا يتحرك او يفعل اي فعل يتطلبه القيام من مكانه الا بوجود احد يرشده الى الطريق حتى عند قضاء حوائجه الخاصه


احمد كان نادرا ما يصعد الى الطابق الثاني لمنزلهم لانه يخالجه شعور بالأثقال على اهله زيادة على خدمتة وكان يمتنى ويحلم ان يرى حديقة منزلهم
واللعب فيها والاستمتاع بطفولته كباقي الاطفال



احمد قبل كل هذا كان يتمنى رؤيت والديه ورؤيت اخوته رؤيت من يخدمونه ويسلونه
ومن كانوا وما زالوا يسهرون على راحته
كان يتمنى أن يرى مدينته الت يعيش فيها مدرسته الت يرتادها في صبيحت كل يوم


تأقلم على حياته انه ضرير وتأقلم مع ظروفها لكن كانت تواجهه مصاعب تسبب له الاكتئاب والحزن وفي بعض الأوقات الانطواء على نفسه فكان يفضل عزلته على مجالسة أبويه أو مخالطة الناس لكن أبويه حاولا آن يقنعانه على إجراء العملية الجراحية بعد استشارات كثيرة لأطباء العيون الأكفاء وقد حاولا مع احمد بشتى الطرق لكنه كان متخوفا من إجراء هذه العملية لكنه في قرارة نفسه أرد ذلك



أراد إن يرى الناس والعالم من حوله اللذي كثيرا ما سمع عنه ولم يرى شيئا منه فكر ثم أتخذ القرار وأخبر والديه بأنه موافق على إجراء العملية ففرحا والديه فرحا شديدا لسماع الذين انتظراه طيلة 23 عاما


فبدأ احمد في الخضوع للفحوصات وإجراء الاشعات الازمه وبعض التحاليل


ادخل المستشفى لينوم فيها قبل العملية بيوم لكي يتم إعداده لها جيدا من قبل الأطباء


يوم العملية وبعد ساعات من صباح ذلك اليوم أدخل احمد غرفة العمليات وأجريت له العملية الأولى التي استغرقت 4 ثم اتبعت بعملية ثانيه مجتها 2 ساعتي خرج احمد منها معافى حامدا لربه على نجاحها

مرت الأيام وأصبح احمد يقوم مع طبيبه بتمارين لعينيه لكي يرى العالم تدريجيا من خلال تعويده على الإضائات الخافتة والقوية والقدرة على تحملها


بعد انتهاء فترة الإعداد أصبح احمد يبصر بشكل جيد جدا ولله الحمد


خرج احمد وهو بكامل حيويته ونشاطه ونظرته الاجابيه للعالم وانه أصبح قادر على العيش بحال أفضل من قبل العملية ويرى العالم اللذي كثيرا ما رسمه في مخيلته وأحلامه خرج وكانت الابتسامة على محياه وهو بكامل نضارته وأناقته لكي يخالط الناس ويكون صداقات وعلاقات جميله لكنه أنصدم بالواقع المرير اللذي سرعان ما أخفى ابتسامته من على محياه ونظرته الايجابية في الحياة عامه ومبصرا خاصة انقلبت إلي سلبيه




لقد كان لا يرى لكنه يتساءل الآن هل إنا احلم أم أن ما أراه حقيقة هل هذا العالم اللذي سعيت جاهدا لكي أراه وارى مافيه من أشياء مبهجه جميله لكن اللذي أراه مختلفا تمام أرى الغش والخداع والمشاجرات والمشاحنات وهذا يسرق من ذاك وهذا يتكلم في ظهر ذاك وعالم أسود مليء بقلوب زرع فيه الحقد والكراهية والبغض والحسد تفا جاء احمد بما رأى وتمنى انه لو بقي ضريرا لا يرى شيء لكنه يظل يتخيل أشياء أفضل من ما أراه الآن وانصدمت في الحقيقة منها حقيقة لم أتوقع اهكذا الناس كانوا يعيشون من حولي ويتعاملون مع بعضهم بهذه الطريقة وانأ كنت أتصور صورة العالم في مخيلتي بيضاء مبهجه نورها لا ينطفي ولكن السواد اللذي رأيت لن ينجلي كما اعتقدت ويظهر لي ما توقعت روئيته في أحلامي


ياليتني بقيت ضريرا رددها كثير احمد



انبهرت بأشياء جمليه وجيدة كثيرة لكن الأشياء السيئة تغزوها وتخرب ملامحها لكن هذا الواقع من حولي وإذا كان بيدي تغير جزء منه لأقدمت على ذلك بكل ثقة وشجاعة امتلكها



خاتمة واقعية

كان هناك شخص يضحك على أخر أعمى بل ويعثر له عندما يحاول الاستدلال على طريقه بالمشي والتحسس من حوله

تزوج هذا الشخص ورزق بمولود أعمى علم بأن ابويَ المولود عائلتهم لايوجد فيها شخص أعمى او أصيب بالعمى لاحقا


ان ماهو فيه عاقبة من الله سبحانه لما كان يفعله مع ذاك الشخص الأعمى
سبحانه يمهل ولا يهمل


شكرا

تم بحمد الله

❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:43 AM   #7 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
اينجل كي اس اي







وصلاة اللــــــهـ على سيد الخــلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

وعلى آلــهـ وصحبهـ أجمعيــن :




نعـــم الله لاتعـــد ولا تحصى ويجب علينا شكره قياماً وقعودا

فرحـــين أو الحزن مرافقاً لنا ولكل نعـــمة من اللـــهـ حكــمهـ وهدف

أنعم اللهـ عليــنا بالحواس اللمس والشم والتذوق والكلام ,

ولايستطيع أنســان التخيـــل بانــه سيعيش بدونــهـا فهذه الحــواس

هي تقريبــاً صلة الوصــل بين الفــرد والنــاس .



ساروي لكــم قصـــة نسجتــها من خيــالي أثناء أستفرادي بنفسي والتفكير

بنــعم الله علـــي بعــد ما كنــت حــزينــهـ لقرب موعــد سفر أختي ولفراقي لها

وأنني سا اشتــاق لهــا وساكون شبــهـ وحيدهـ . وسيتمكن الممل مني وماأن بدأت

بالتفكــير إلا وفجــأهـ وكأن شخص هتف بأذاناي أن أتذكر نعــم الله علي

فيكفيني أنني أبصر وأن أستطيع رؤيتــها حتى لو طالت مدة سفــرها , فغصت

بالتفكــير والخيــال وبدأت قصتــي .



بتــاريخ 24/2/من عام 1987 تجهــز والداي لاستقبال طفلتهم الجديده واللتي

كانو فرحين جداً بها لانها أتت وتؤنس وحده شقيتها الاثنى اللتي أتى بعد 4 أولاد

الكــل كان محتــار لتسمية تلك الطفلــهـ واللتي أخذت الملامح من والديها وحتى

أخوتهـــا

كان والدي يداعبـــون أختــي الكبرى بأن أتى لهــا شقيقــهـ وقريبــاً ستلعبان

مع بعضكما البعــض

كبــرت أنا وأصبــح عمري بالشهر السابع ولكن لم تعــلم والدتي بأن كلما كبرت

كلما قربت الصدمــهـ فذات يوم أرادت أمي أن تلاعبني وأن ترى أبنتها كيف

تفرق بينها وبين أخوتها وخالاتها ولكن حصل مالم تكن تتوقــع فابنتها لاتميزهــا

وعيناها تتحركــان بين الظلمــه فقط , اخذتني والدتي للطبيب بعدما أحست بسوء

وكانت الفاجعــهـ أن الطبيب أخبرها بأن أبنتهـــا ستصبــح كفيفــهـ

ردت أمي مراراً وتكراراً يا ألهــي أبنتي كفيفه وعلمت أن مداعبتها لأختي بات شبه مستحيلا فكيف لكفيفه اللعب ؟

ولحسن حضي كانت من شهــري الســابع تردد لي بأن رحمة ربي واسعــهـ

وأنني سا أبصر من بعــد دعائهـــا لكونها أمراءه مؤمنــهـ بربها

كبـــرت ولم تتغيــر تلك الكلمات اصبحت في الثالثه والخامسه والسادسه وها أنا

بالمدرسهـ ولكن مدرسة المكفوفين تعلمت وكبرت كنت أتمنى أن أرى صاحبة الصوت

الحزين المتفائل بنفــس الوقت كنت أرسمـــها بخيــالي رغم أنني عشت بظلمه

طوال عمــري إلا كنت أتخيلها وأرسمها حسب وصفها لي كنت أسئلهــا

كيف أنتي ياامي وكيف يكون شكلك فاجابتني أنها كالشجــره اللتي لاتأتيها الميـاهـ

فتصبح ذابلــة لاشكل لهــا

لا أعرف شكل الشجرهـ كيف ولكـــن رسمتـــها بمخيلتي أنــها شي طويل يكسوه

الاوراق ولكن كانت الاوراق بمخيلتي كالاحباال لم يصعــب علي التخيل فلم أنسى أن لدي حاسة اللمس ومن هالحاسه أستطيع التخيل تخيلتــها طويله

كاالشجره كما توصف لي من أقراني

تخيلتها أيضاً صاحبــة اأن الابتسامهـ لاتفارقها ودائماً تخبرنني بأنها مبتسمه وفخورهـ بابنتها
اللتي لم يأخذ منها العمى أي تفوق مدرسي وحتى كانت أذكى من أخوتها
الأصحاء .

كان لدي أمل كبير بأنني سا أرها فهي دائما تقص علي قصص تبعث في روحي

الأمل فمره ذكرت لي قصه وكانت



نور... نور.. نور" صرخات قوية ومدوية من الشاب في " صالون الحلاق"، يهرع الحلاق خوفاً، ويأتي والد الشاب مسرعاً، " ماذا حدث"؟!، والشاب يصيح بأعلى صوته " نور.. نور.. ن"ور" هنا تأكد الوالد أن منة من الله وفضل أعاد البصر لأبنه الضرير بعد ثلاث سنوات..
القصة كلها عبرة وعظات، لمن يريد أن يعتبر أو من كان له قلب يخشع؟! خاصة أن شهودها عيان منهم مراسل الوفاق
وبدأت الحكاية عندما أصطحب الأب أبنه الشاب- 16 سنة- إلى صالون الحلاقة، الواقع بالقرب من تقاطع شارع العام بطريق خريص، بالعاصمة السعودية الرياض..
وانتظر الشاب دوره لكي يقوم الحلاق بقص شعره، في حين انشغل والده بقراءة بعض الكتب والمجلات ومشاهدة التلفاز في صالون الحلاقة..
وعندما جاء الدور على الشاب الضرير، طلب منه الحلاق أن يتقدم ويجلس على كرسي الحلاقة، وأخذ بيده، ولكن الشاب اصطدم بقوة في جبهته بجهاز تصفيف الشعر " السيشوار" وسقط على الأرض، وذهل الحلاق من الصدمة، وحاول ان ياخذ بيده لكي يعيده لأعلى. وإذا بالشاب الضرير يصيح " نور.. نور.. نور"، الحلاق فزع من الصدمة، ووالد الشاب هرع إلى أبنه، يستوضح ماذا بك..!!
الشاب: نور.. نور.. نور..

وبيقظة الأب وقلبه العامر بالإيمان وهو يبتهل إلى الله بالدعاء، وعلى الفور يطلب طبيب العيون بالجوال الذي يتابع حالة أبنه، الذي فقد بصره منذ ثلاث سنوات، عندما استيقظ من نومه ولا يرى أي شيء..
الطبيب: أنتظر مكانك ولا تتحرك سوف أحضر لك مسرعاً..
وفي دقائق معدودة جاء الطبيب إلى صالون الحلاقة ومعه أدواته وأجهزته الطبية، ويبدأ عملية فحص عيون الشاب..
وإذا بالطبيب يحمد الله ويثني عليه وعلى فضل المولى عز وجل، ويكثر الدعاء " الحمدلله.. الحمدلله.. الحمدلله".


ويتساءل والد الشاب بلهفة: ماذا يا دكتور!!
الطبيب: أنها نعمة من الله، البصر عاد إلى أبنك، والآن كل شيء طبيعي، أنها نعمة الله..
الوالد يخر ساجداً لله، ويبتهل بالدعاء، ثم يطلب والدته عبر الجوال، ويخبرها بأحلى " وأحسن خبر كانت تنتظره منذ سنوات، فتبكي الأم من شدة الدعاء، ويصحب الطبيب الشاب ووالده إلى المستشفى لعمل الإجراءات اللازمة، والاطمئنان على عودة البصر للشاب.
هذه القصة حدثت قبيل صلاة العشاء يوم الثلاثاء بصالون الحلاقة، والشاب اسمه كاملاً فيصل بن محمد السعدان وقد شاهد المارة الواقعة وتجمعوا أمام صالون الحلاقة،


القصــهـ لم تفارق أذناي وكنت تزيدني قوهـ وأملاً با نني سا أرى النور

وذاك يوم بتاريخ 11/7/2010 لم أستطيع فتح عينــاي من قوة النور صرخت

با أعلى صوتي ما هذا أمي أمي فاذا باامي تهرع الي مابكي ياابنتي صرخت

امي أنا أراكي أمي أنتي صاحبــة ذاك الوجــه المبتسم المؤمن الصبور الذي

كنت قد رسمتــهـ أثناء عيشي بظلمتي أمي هو الشي الوحيد الذي تخيلته

وأصبت التخيــل فلا أخفي على أحد أنني لم أصب بتخيل شي غير أمي واللتي

لازمتني بظلمتي وحتى بعد نوري

وفجــأهـ وأذا يدق جــرس المـــنزل لتودعنا شقيقتي واللتي ستغيب عنا لأكثر من

عــام لظروف عمــل زوجــها فلم أيئس ولم أكن على ذاك القدر من الحــزن لأنني

أحمد ربي على نعمــة بصري اللتي ستجعلني أراهاا
❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:44 AM   #8 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
مس لامار






بمــلامح كفــيفــــة !




وقفت على أعتــاب ذاتي , أنصت الي وقع أقدامـي , أتحسـس ملامح الطـريق

وأمضـي رويدا رويــدا .

متمهـلة الخطى , وأحـيانا أكثـر من التوقـف وأبحث عن الهــدى .

وكــم كان التعـثر يؤرقـني , والعقـــبات الكـتيرة تتقل كـاهلي كَـكفيفة لا تبصر

الدرب , كل ما تفعله هو التخبط لا أكثر .










كنت أتمنــى عندما كنت أذهب أنا ووالدتي إلى الأفراح والمناسبات السعيدة أن

أرى العروس بشكلها البهي الجميل، لكن أمي كانت تصف لي هذه العروسة،

منوهة إلى أن الكفيف يعيش حياة صعبة خاصة في تحركاته بين الناس فهو يحتاج

في كل حركة إلى من يقدم له المساعدة، فضلا عن أنك لا تجد الكثير من الناس

من يعرفون كيفية التعامل مع الكفيف، فهم ينظرون له نظرة خاصة.










كانت حيــاتي صعبة للغاية حيث كنت أذهب إلى المدرسة بدون كتب وكانت

المعاملة معي خاصة من قبل معلماتي في المدرسة، والطالبات في المدرسة كن



ينظرن إلي نظرة تؤلمني، وتجعلني أفكر على الدوام بتصرفاتهن، حتى أن الكتب

المدرسية كانت لي متعبة فقد كانت كبيرة وكنت أواجه صعوبة في حملها مشيرة

إلى أن اعتمادها الأساسي في المدرسة على السمع والإنتباه.








لكنكِ أنتِ وحدك أمــي من أزال تلك العقبات

فقط بطهر قلبك وصفائه

أمسكتِ بيدىَّ الهزيلتين

مُرشدة اياى للدرب الصحيح

أنتِ وحدك من علمنى التماسك

كى أمضى على الخطى

فأنـا لا أفزع لأني أبصـر بإرشادك





كعــادتي شـرعت بغسـل شعري في المغســلة , وبعد أن انتهيت من ذلك وإذ

برأسي يرتطم بصنبور المياه , وعندها شعرت بارتجاج شديد جداً فنظرت إلى

المــرآة




وإذا بي أرى وجهي في البداية لم أصدق ثم بعدها نظرت مرة أخرى فإذا بالشيء

نفسه يتحقق ... فصرت أصرخ على الأهل وأسير بينهم وأقول لهم أنني أراكم .

أول مرة في حياتي أرى وجهي ... أنا في حلم ... لم أصدق نفسي ... بعد أن

أصبحت الحياة أمامي صعبة وأنا في بداية حياتي، أراد الله لي أن أبصر هذه الحياة

وأرى الناس ... الحمد لله على منحته ...



❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:45 AM   #9 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
دارك مان












الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء ، من الله تعالى علينا بنعم لا تعد ولا تحصى ، ولا ندرك قيمة الشيء إلا عندما نفقده .
بينما أتناول قهوة الصباح و استمتع بقراءة جريدتي، و أنا محلق في عالمي الخاص، غير مكترث بما يحدث بجواري، لكن صوت قوي كسر هدا الانسجام و التناغم.
إنها فرامل سيارة، كادت تدهس شاب في الثلاثين من العمر، بسرعة انتفضت مهرولا مذعورا، و اتجهت للاطمئنان على الشاب.
الحمد لله لم يصب بمكروه، من خلال ملاحظتي الأولية، تبين لي من خلال الشكل، شاب يلبس نظارة سوداء، و يحمل عصا أو عكاز خشبي، رفيقه الدائم و مرشده الأمين. حاولت أن أساعده على القيام، لكن رفض و حاول القيام لوحده بكل شموخ، ربما كبريائه و رغبته بعدم الاستسلام و الانكسار، أو هربا من نظرات الشفقة.
احترمت رغبته، تركته حتى لملم قوته، فدنوت منه أخي هل تسمح لي بان أساعدك على عبور الطريق، صمت قليلا تم قال لي: حسنا، شكرا لك .
بينما نسير بخطى متثاقلة، سألته أين تريد أن تذهب ؟
قال لي : صراحة لا اقصد مكانا معينا ، فقط أردت أن أتمشى قليلا ، لأني سئمت الجلوس في البيت بين الجدران الأربعة.
ملامح الشاب، شخصيته الغامضة جعلتني شغوف لاستكشاف و استنباط أغوار هده الشخصية.
فدعوته لاحتساء فنجان قهوة ، فوافق ، فشكرته على قبول الدعوة ، جلسنا ، بينما ارتشف قهوتي ، بادر الشاب بسؤال : لمادا دعوتني لأجلس معك في المقهى ، و أنا شاب ضرير ، لن أفيدك بشيء ، ولا أصلح لفعل شيء ؟
فقاطعته ، لا أنت تملك الشيء الكثير ، تذكر أن طه حسين ، فقد بصره في السنة الثالثة من عمره ، و أصبح رائد في الأدب العربي .
لا يجب أن تشعر بالنقص، هنا قاطعني بعصبية، سهل الكلام، أنت ترى، يمكنك فعل أي شيء. تنهد و أخد نفس عميق ، فحاولت استفزازه ليفرغ كل ما بداخله .
ما الذي يقلقك؟
أشياء كثيرة،
مثل مادا ؟
نظرة الناس في أحيان كثيرة المس فيهم الشفقة ، لم اسلم من همسات الكبار و من شغب الصغار ، كم من مرة سقطت أرضا نتيجة دفعي أو نزع عكازي الخشبي ، ربي يسامحهم ، و هو يتكلم اختنق صوته نتيجة انهمار دموعه كأنه شلال جارف .
تذكر أحلامه التي أجهضت ، كان حريص على التعلم ، شديد الذكاء ،سريع البديهة ، بفضل كتابة براي تجاوز إشكال التلقي ، مما جعله ينال الشهادة الجامعية ، لكن كان مصيره البطالة .
هنا ضحك ضحكة تشوبها السخرية ، فقال لي أنا مغفل ، كيف احلم بالوظيفة و الآلاف من الشباب الأصحاء لا يجدون فرص الشغل ، الضرير مثلي محكوم عليه ان يضل على الهامش حتى يموت في هدوء و بدون ضجيج .
و بصوت شجي انشد هده الكلمات
ضرير أنا
لا أميز بين الشتاء و الخريف
ولا الربيع و الصيف
احلم برؤية ألوان الطيف
أحب أن أرى الشمس
أحب أن أقرا القران
و اطلب من الله الغفران
عالمي حالك و مظلم
التكيف معه صعب و مؤلم
فاقد البصر أو الضرير
يمكن أن يكون صغير أو كبير
غني أو فقير
هو ابتلاء من الله العلي القدير



ربتت على كتفه و قلت له : كن متفائلا ، إن الله تعالى على كل شيء قدير ، صحيح أنت فاقد البصر ، لكن قوي البصيرة ، الصبر مفتاح الفرج ،فاصبر و احتسب و إن شاء الله ربي يشفيك .
داهمنا الوقت ومرت السعات بسرعة كبيرة ، و كان الحديث شيقا ، و استطعت التعرف على شخصية مميزة ، كتبت له رقم هاتفي ، للتواصل ،لأنني كنت سأسافر إلى الخارج .





مرت شهور عديدة ، ذات يوم يرن الهاتف
الووو ...
الووو
السلام عليكم
عليكم السلام و رحمة الله
من معي ؟
معك صديقك علي
يا مرحبا ، كيف الأحوال ؟
بخير كيف حالك أنت؟
الحمد لله ، لقد عدت من السفر مند أيام
لو سمحت أعطيني اسم المقهى التي جلسنا فيها آخر مرة، أريد أن التقي بك ، عندي لك أنباء سارة . اخبرني مادا ستلبس !!
فأعطيته المواصفات، و حددنا وقت الميعاد...
و بينما ارتشف قهوتي ، لم اشعر إلا بيد فوق كتفي ، و لما التفتت وجدت شاب ، من علي لم أتمالك نفسي من فرط المفاجأة ، حتى أنني أسقطت الفنجان من يدي من شدة الانفعال ، تبادلنا التحية ، و قال لي بروح الدعابة قميصك جميل أحسدك عليه ، لم استطع ان اخفي دهشتي وارتباكي ، و تمتمت بكلمات أنت ترى ، استرجعت بصرك ...
فقال لي نعم ، و سرد لي قصة استرجاعه لبصره، الذي كان نتيجة صدمة قوية اثر سقوطه و ارتطام رأسه بحافة السرير ، و أغمي عليه ، و لم يستفيق إلا في المستشفى ، محاط بأسرته الصغيرة ، لأول مرة يتعرف على هده الوجوه ، لم يستطع كبح جمال صرخة قوية كانت مكبوتة مند زمن ، نور نور نور إني أبصر ، فاختلطت الزغاريد بالدموع في مشهد مؤثر ، كيف لا و الابن البكر استعاد بصره وولد من جديد .
و عندما سالت عن مدى الفرق بين السابق و الآن ، قال لي نعمة البصر ، لا تقدر بثمن ، لهدا يجب على المرء ان يحمد الله ، و يسخر هده النعمة لما يرضاه الله تعالى ، و دلك باجتناب زنى العين و المحرمات .
و عن تطلعاته المستقبلية، قال لي الآن الحمد لله يمكنني أن اشق مساري و التطلع للآفاق. بشرني أنه تلقى برقية تبشره انه سيلتحق بسلك التعليم.
ووعدني انه سينخرط في السلك الجمعوي و النضالي من اجل توفير ابسط المتطلبات للإنسان الضرير و المعوز ، و إدماجهم في المجتمع و رفع الحصار عليهم . و نبذ التمييز ، هنا صدمني بقوله :
الضرير هو الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يعامل الأبيض و الأسود و الغني و الفقير على حد سواء !!!
اتمنى تعجبكم


❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2010, 11:45 AM   #10 (permalink)
❣МⒶЯⒾАМ❣
مشرف متميز سابقاً
مريووووووووو^ـ^وووووووووم
 
الصورة الرمزية ❣МⒶЯⒾАМ❣
 
تيتو






"-كل شيء سيكون على مايرام "هذه هي الكلمات الاخيرة التي سمعتها من امي قبل ان انام تحت تاثير البنج. فبعد هذه العملية قد اتمكن من الابصار, لكن لمعرفة قصتي لنرجع قليلا الى الوراء .
ولدت وقد فقدت احدى الحواس الخمسة الاساسية وهي البصر , لن اقول انها اهم حاسة.لانني لا اتخيل نفسي اتنقل في كرسي متحرك او اصم ,
لم تكن الحياة سهلة ابدا, فعالمي كان مقصورا على الظلام , رغم ان باقي حواسي كانت متطورة ,فمثلا كان يمكنني ان اشعر بامي من خلال رائحة عطرها ومن خطواتها, و كان يمكنني ان اشعر بجدتي من خلال الاصوات الصادرة من اساورها , لكن رغم هذا كنت دائما اشعر في قرار نفسي انه هناك شيء ناقص , لكن مع الايام تعودت ان اتجاهل ذلك الاحساس ,رغم ان الكل يحاول تذكيرك بعجزك , فاهلي كانوا يبالغون في حمايتي لا انكر ان الامر لم يكن يزعجني في البداية لكن الامر اصبح خانقا عندما كبرت , او نبرت الشفقة عند الناس عندما يعرفون لاول مرة انني اعمى ,او عبارة "مسكين" كانت هده العبارة دائما تجرحني ولم افهم لماذا لا يعاملني الناس كأنني عادي .
وعندما تولد اعمى لا يمكنك تصور الاشياء لانك لا تملك اي اساس ترتكز عليه, يقولون لي ان السماء زرقاء فأتسال ما هو اللون الازرق؟ لان اللون الذي اعرفه هو لون عالمي الاسود , او ان الطيور تطير او ان الازهار جميلة ما الجمال ؟؟؟ مع انه يمكنني ان اعرف اذا كان الشيء صغير او كبير, مربع او دائي باللمس الا انني ابقى عاجز عن تخيل شكله في راسي, ولطالما اردت ان اعرف شكل الرسوم المتحركة التي يتحدث عنها الجميع والافلام ,احببت ان اتخيل شخصيات القصص التي كانت ترويها لي امي , هذا دون التحدث عن معانات الدراسة او اللبس او الاكل , كما ان طفولتي لم تكن عادية لم يكن بامكان اللعب مع الاصدقاء في الخارج وحتى لو اتيحت لي الفرص كيف سالعب , كما انني لم اتمكن ابدا من خلق صداقات ليس لان الناس لا تريد صداقتي لكن لانني اصدهم دائما , واتذكر تلك الحادثة التي........
"محمد ...محمد استفق "

"امي؟؟ "
"سنقوم بنزع الضماضات عنك وحاول ان تفتح عينك بلطف " هذا الصوت اعرفه انه الطبيب احمد, احسست بيديه تلمسان راسي وتنزعاني الضمادات , وفتحت عيناي بتمهل , لم تكن الرؤيتي واضحة ورايت شيأ يقترب من عيني والطبيب يقول "لا تخف هذه الالة تطلق ضوءا وهي لمعرفة حالة عينك " اذن ذلك الشيء هو الضوء؟؟
"لكن انا لا ارى بوضوح"
"شيء عادي ستتحسن رؤيتك بعد قليل لا تقلق"
"هل هو بخير يا دكتور ,هل سيتمكن من الرؤية "كان هذا صوت امي ,واردت ان تكون اول شيء اراه, التفت نحوها واحسست بشعور غريب, هذه هي امي حدقت فيها مطولا لانسخ صورتها في عقلي ,
"امي انا اراك " وكما توقعت بدات بالبكاء , ثم التفت الي اختي ثم الى اخي الصغير وارتسمت على وجهي شبه ابتسامة سيدفع ثمن جميع اساءاته لي
ثم التفت الى امي "متى سنخرج""كنت متلهفا لاكتشاف العالم اردت ان ارى كل شيء .
"لا تتسرع يا بني اولا ضع هذه النظارات كما يجب ان تتفادى ضوء الشمس في هذه الايام و....."
"حسنا دكتور" لم اتركه ينهي جملته قفزت من السرير وارتديت النظارات وامسكت بيد امي ونظرت اليها وقلت "لنذهب"
وبعد ان عبرنا باب المستشفى نظرت الى السماء اذن هده هي السماء وهذا هو اللون الازرق –رغم ان النظارات السوداء كانت تعيقني- وحدقت مطولا بالسيارات والناس, هذا العالم حقا مختلف عن عالمي, معلومات كثيرة كانت تدخل عقلي كنت اسأل عن الالوان عن الاشياء ولم تمل امي من الاجابة عن جميع تسؤلاتي
"امي اريد ان ارى الزهور"

"اذن لنتوجه الى الحديقة العامة "

ولما وصلنا تفاجئت بالمنظر, اذن هذا هو ما يسمى الجمال؟؟؟ سبحان الخالق

لكن تفاجئت ان الناس تمر امام هذا الجمال دون ان تتوقف لماذا؟
وطرحت السؤال على امي.
"دوامة الحياة اخدتهم وتمنعهم من تأمل الاشياء الجميلة والبسيطة التي تحيط بنا" لم افهم مغزى كلامها كيف للناس الا تتوقف ولو دقيقة , وبعدها توجهنا الى المنزل و توجهة مباشرة اعجبني منظرها وتنسيقها اعجبتني ملابسي , وقلت لامي انني احب اللون الازرق واريد ان تكون معظم ملابس بذلك اللون , ثم ركظت لغرفة المعيشة وحاولت اشعال التلفاز وظهرت الصور وظهر الممثلون ورأيت الرسوم المتحركة التي احببتها .
وفي المساء لاول مرة اكل لوحدي, اكل دون ان يقع الطعام اكل وانا ارى وجوه عائلتي وارى السعادة في وجوههم .
وطبعا اضطررت للنوم مبكرا امتثالا لاوامر الطبيب ,ولاول مرة احلم كان شيء جديد اكتشفه وكانت بداية حياة جديدة بعيدا عن الظلمات.
لكن الابصار اراني اشياء اخرى غير الجمال اظهر لي الجانب السيء. فعندما الححت على اخي ليأخدني معه لشراء الخبز صادفتنا حادثة سير كان المشهد مروعا الدماء كانت حمراء ومنظر الضحايا يبعث على الاسى , وخلال طريق العودة لم استطع محو الصور من عقلي , وعندما دخلت المنزل فجاني التلفاز بمناظر ضحيا فلسطين لا يمكنني تسميتهم ضحايا لانهم كانوا اشلاء لم ارى منظرا اكثر روعة , وتسألت هل سارى مناظر افضع؟ وفجأة احسست بالخوف وبعدم الامان وركضت الى غرفت وبعد دقائق طرقت امي الباب وجلست الى جانبي وقالت
"ماذا يحزنك" وضعت رأسي على حجرها واغمصت عيني وبدأت تربت على رأسي واحسست بالطمأنينة هذا هو عالمي ,الظلام حيث اشعر بالامان لكن فجأة ظهر في ظلامي وجه امي الضاحك , وعندها علمت ان الثمن الذي سأدفعه يستحق, لحظات السعادة التي عشتها خلال هذين اليومين تستحق ان اكل وارى وجوه عائلتي السعيدة يستحق,
قد تصادفني اشياء اكثر بشاعة في المستقبل لكن رغم ذلك الحياة لن تتوقف , وهناك اشياء جميلة تنتظرني ان اكتشفها .

❣МⒶЯⒾАМ❣ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
-¦ هـــنــا نــقد ايفالات الطلاب للاسبوع الثالث ¦- Dloul المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة 11 07-08-2010 03:44 PM
ايفالات الطلاب للاسبوع الثاني ❣МⒶЯⒾАМ❣ المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة 23 06-29-2010 05:53 AM
فديو ايفالات الطلاب للاسبوع الثالث ❣МⒶЯⒾАМ❣ ستار اكاديمي 1 2 3 4 5 6 7 8 Star Academy 19 03-10-2009 07:49 AM
آراءكم في ايفالات الاسبوع الرابع.. maroma المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة 52 08-06-2007 11:24 PM
ملاحظاتي عن ايفالات الطلاب للاسبوع الاول ❣МⒶЯⒾАМ❣ المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة 67 07-25-2007 11:51 AM


الساعة الآن 09:12 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0