تصفح

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ( 10 مرات ) كلمتان حبيبتان الى الرحمن وثقيلتان في الميزان






العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > المنتدى العلمي - أبحاث علمية - بحوث علمية > عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك

عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك


شجرة اللبان اليمنية - شجرة اللبان - اللبان والبخور

تعد شجرة اللبان الرمز الأبرز في تاريخ ظفار , حيث تعتبر شجرة من أهم المصادر اللبان قد اعتمد عليها سكان ظفار كمصدر رزق ,و احتلت مكانه مرموقة في الموروث الحضاري

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2009, 12:05 AM   #1 (permalink)
دموع الملائكة
أمير الرومانسية
صاروخ المنتدى
 
الصورة الرمزية دموع الملائكة
 

ADS
إرسال رسالة عبر MSN إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دموع الملائكة إرسال رسالة عبر Skype إلى دموع الملائكة
A 8 شجرة اللبان اليمنية - شجرة اللبان - اللبان والبخور









شجرة اللبان اليمنية - شجرة اللبان - اللبان والبخور






تعد شجرة اللبان الرمز الأبرز في تاريخ ظفار , حيث تعتبر شجرة من أهم المصادر اللبان قد اعتمد عليها سكان ظفار كمصدر رزق ,و احتلت مكانه مرموقة في الموروث الحضاري الذي تم توريثه من الآباء إلى الأبناء . فشجرة اللبان لها دور تاريخي حاضر عبر العصور الزمنية السابقة فاللبان اعتمد عليه أبناء ظفار في إيجاد فرص عمل بين التجار إلى أصحاب المنازل و الطبين إلى العوين و غيرهم . ولأن اللبان يعد من الموارد التجارية التقليدية فالتفكير في مستقبل اللبان يؤرق الكثيرين من الذين يخشون على هذه التجارة. فاللبان يمكن أن يكون سلعة ذات عائد مادي جيد , وذلك لكثرة الاستعمالات التي يمكن أن يستفاد منها في مجال استخراج الأدوية و العطور.

1) تعريف اللبان :-

اللبان هو الكندر وهو عبارة عن خليط متجانس من الراتنج والصمغ وزيت طيار ويستخرج من أشجار لا يزيد ارتفاعها على ثلاثه أمتار.

شجرة اللبان قريبة الشبه بأجمة ، فهي أقرب إليها من كون أنها شجرة ، حيث أن أغصانها تتفرع من سطح الأرض مباشرة حتى لا يكاد المرء يميز جذعها الرئيسي عن الأغصان ، وأوراقها خضراء داكنة تشبه أوراق شجرة الزيتون إلى حد كبير وتنبعث منها رائحة عجيبة كتلك التي تنبعث من اللبان نفسه ويصل ارتفاع الشجرة في العادة بين ثلاثه إلى خمسه أمتار وهي تتكيف مع البيئة التي تنمو فيها ، فهي تحتفظ بالطراوة ، رغم وجودها في منطقة جافة. عندما تنسكب هذه المادة ي Boswellia – Carterأو بوزويليا ساكر Boswellia Sacra ، وتتعرض إلى الهواء فإنها تجف في شكل صمغ بلوري يعرف باسم اللبان Luban في اللغة العربية ويعرف في اللاتينية باسم أوليبانم Olibanum أما في اللغتين الفرنسية والألمانية فيسمونه انسينس Encense وفي اللغة الإغريقية يطلقون عليه اسم لبانوس Libanos وفي اللغة الفارسية والهندية فإنهم يسمونه كندر Candur واسمه في اللغة الإنجليزية فرانكنسينس Frankencens . وتوجد إشارات في المراجع و المصادر القديمة تخبرنا أن مرباط مدينة اللبان ( فمرباط : مدينة بين حضرموت وعمان ، وهي فرضة ظفار ، لأن ظفار مرساها غير جيد ، بها اللبان ويحمل منها إلى سائر البلدان ) كما جاء في كتاب القزويني ( آثار العباد والبلاد ) .



يطلقون على اللبان محليا عدة مسميات مختلفة باختلاف بيئاتهم التلية Tulyah بضم التاء



واللبان عبارة عن سائل تقوم بفرزه شجرة اللبان يتجمد على شكل حبات الزيت وتزداد إفراز الشجرة اللبان كلما وسع عملية تقشير القشرة ، وعند نضوب الشجرة من السائل تجف وتترك إلى أن تستعيد حيويتها مرة ثانية . واللبان يعتبر من المواد النفيسة في ظفار قبل حكم السلطان قابوس حيث كان اللبان شريان الحياة الاقتصادية فيها .


أنواع اللبان :-

توجد أربع أنواع من اللبان تختلف في الجودة حيث تتأثر هذه الأشجار بالمناخ فكلما كانت الأشجار قريبة من مناطق هطول الأمطار الموسمية فإنها تقل جودتها والعكس صحيح ، و توزع أشجار اللبان حيث الجودة واللون والإنتاج إلى أربعة أقسام هي :-

1- الحوجري ( حبجر ) : وهو أجود أنواع اللبان وتتوزع أشجاره بين طريق حركاك خاريش أفيذوق على جبل سمحان وحوله ينتشر أنواع الحاسكي في أودية صمحال – ريكوت – حضبرم – دحنون – صيناف ، كذلك إلى شمال الحوجري يوجد أودية نظور – حنون شمال مدينة جبل سدح يتوزع ( الرزمي ) وهو أقل جودة لأنه تسقط عليه الأمطار الموسمية. 2- النجدي : تتوزع أشجاره من شمال جبل سمحان شرقا وحتى جنوب منطقة هيرويت غربا وتتوزع أشجاره شمال الجبل الأوسط وجبال القمر على الشعاب والأودية الجافة خلف ظل المطر الموسمي( الخريف)ويأتي بعد الحوجري في الإنتاج والرائحة.

3- الشزري : وهي تسمية محلية للمنطقة الواقعة إلى الشمال من جبال ظفار الوسطى وجبال القمر عند نهاية تأثير الأمطار الموسمية ( شمال ولاية رخيوت) وأوديتها تتوزع من الغرب إلى الشرق وأهم الأودية عفول وضلومت ونخليت وجزليت ومودام ومناطق حجر والفزايح وتتأثر هذه الأودية بالأمطار الموسمية.

وتنتج أشجار هذه المنطقة لباناً متوسط الجودة الذي استمد اسمه من تسمية المنطقة نفسها.
الشعبي أو السهلي : وهي المنطقة السهلية المنحدرة باتجاه الجنوب في منطقتي ريسوت والمغسيل ، أي إلى الشمال الغرب من مدينة صلالة . وتنتج أشجار اللبان في هذه المنطقة ما يعرف محليا باللبان الشعبي أو الشعبي أو السهلي ، وهو من أقل أنواع اللبان الظفاري قيمة وجودة لتأثره القوي بالأمطار الموسمية ، وتتوزع هذه الأودية في مدينة سدح إلى الشرق من صلالة . وكذلك أودية غورب ، وعدونب وأرصوق إلى الشمال الغربي من صلالة.

ويمكن بعد أن أشرنا إلى أنواع اللبان نجمل أماكن تواجد اللبان في نطاقين هما :

النـطاق الأول : تنمو أشجار اللبان في السهول الساحلية من ظفار حيث تمتد من حاسك في الشرق إلى رخيوت في الغرب ، غير أن هذه الأشجار التي تنمو في هذه المناطق أقل جودة ذلك بسبب تأثرها بالأمطار الموسمية وكلما كانت الأشجار قريبة من البحر قلت جودتها . وقد تعرض هذا النطاق إلى نقص في أشجار اللبان وذلك بسبب تعرضه إلى الزحف السكاني وزيادة قطعان المواشي التـي اتخـذت من هذه المنطقة مراعي . مع العلم أنه لا تزال في هذا النطاق مـناطق توجـد بهـا أشجار اللبان . ومن أهم مناطق هذا الإقليم التي اشتهرت بإنـتاج وتخزين اللبان في هذا النطاق ( سدح – سمهرم – البليد – ريسوت –رخيوت ) .

الـنطاق الثانـي : مـنطقة النجد تمتد أشجار اللبان من شمال حاسك عند واحة أندهور الشهيرة بتخزين اللبان حتى تصل إلى بلاد الشحر في الجمهورية اليمنية . والأشجار التي تنمو في هذا النطاق هي أشجار أكثر كثافة وخاصة في الشرق وأكثر قدرة على إنتاج أجود أنواع اللبان . ومن أهم المناطق التي توجد في هذا الـنطاق والتـي اشتهرت بإنتاج وتخزين اللبان في المناطق التالية ( أندهور – حاسك – حنون – عيون ).

مراحل استخراج اللبـان : أما بالنسبة إلى جمع اللبان ، فمن الأمور المدهشة أن وصف ( ثيوفراستوس ) منذ سنوات طوال قد ثبت أنه يتناسب ويتوافق توافقا وثيقا مع الطرق التي مازالت تستخدم في منطقة ظفار في وقتنا الحاضر . يصف ثيوفراستوسٍ أشجارا بها شرط وجروح غائرة كأنها قد قطعت بفأس ، ويصف اللبان وهو يكشط من على الشجرة بأداة مصنوعة من الحديد ، أو كان اللبان يترك ليتساقط على حصير مفروش أسفل الشجرة مصنوع من أوراق النخيل الكفيّة ، أو يتساقط على الأرض مباشرة أسفل الشجرة في حُفَر بعد تنظيفها وكشطها جيدا لإزالة التراب . كما أنه أشار أيضا إلى عدم وجود أحد يحرس جماعات أشجار اللبان ، وأن اللبان كان يترك على هيئة أكوام غير محمية . وقد قال بليني أن بعض الجهات زعمت وجود ثلاثة آلاف عائلة لديهم حق ( مورث ) خاص مقتصر عليهم فقط في جمع اللبان ، كما قال أيضا أن الشخص الذي يقطع الشجرة إذا كان قد حضر جنازة لم يكن يسمح له بجمع اللبان من الأشجار . وقد أقر بليني أيضا بأنه وفقا لجهات أخرى ، كانت أشجار اللبان يملكها الجميع وحقوق الجمع توزع على الأهالي سنويا ، وقد وصف أن قشرة الشجرة كانت تشرط فقط في المناطق التي تبدو فيها رفيعة ومليئة بالنسغ .

تخـتلف مواسم ضرب أشجار اللبان وتجمعه باختلاف الظروف المناخية لكل موسم ولكل نطاق من النطاقات التي تنمو فيها أشجار اللبان ، حيث توجد هناك ثلاث مراحل أساسية لإنتاج واستخراج اللبان : 1- المـرحلة الأولـى : مرحلة البدع أو التوقيع ، حيث يتم تقشير الجذع ثم يتم إحـداث جـرح أو ضربة أو كشط على الجذع في المكان التي بها لحاء سميك وتتراوح أماكن الجرح ما بين عشرة إلى ثلاثين موضعاً وهذا يعتمد على حجم الشجرة . وتستخدم في هذه العملية أداة يدوية صغيرة اسمها ( المنقف ) وهي أداة ذات جزئين : جزء خشبي يمسك به العامل ، وجزء ذو رأس حديدي على شكل مستدير ، حيث تضرب به الشجرة ، ويكون العامل ذا خبرة في عملية جرح الشجرة ومن ناحية أخرى فإن الضربة سيقوم بتوسيعها في المرات القادمة لذا تتطلب مهارة فائقة من العـامل فـي عملية ضرب الشجرة لكي لا يؤدي ذلك إلى عقم الشجرة وتوقفها عن إنتاج اللبان . 2- المـرحلة الثانـية : تختلف هذه المرحلة من منطقة إلى أخرى ، بحيث تبدأ في بعـض المـناطق في اليوم الثالث ، وفي بعض المناطق في اليوم الخـامس عشـر ، وهـذه العملية تسمى السعف حيث يتم جرح موضع التوقيـع أي الضربة الأولى ، ويخرج من هذه العمليات سائل مائل إلى اللون الأصفر ، وما يلبث أن يبدأ في التجمد إما على الشجرة نفسها أو يسقط على الأرض إذا كانت الشجرة ذات إنتاج غزير. 3- المـرحلة الثالـثة : وهـي المرحلة التي يطلق عليها الإدرار أو مرحلة السـعف وفي حقيقة الأمر أنه كلما تكررت عملية جرح الشجرة بعد التوقيع فيـطلق عليها السعف ، وتتم هذه المرحلة خلال فترة أسبوعين في المرحلة الثانية التي سبقتها ، وتستمر مرحلة الإدرار لعدة مرات حتى ينتهي الموسم السنوي.

ثانياً : استخداماته : الحقيقة يمكن أن نقسم استخدامات اللبان الرئيسة إلى قسمين هما :- قسم خاص بالمعتقدات ومصاحب للطقوس الدينية ، والقسم الثاني أستخدم اللبان كدواء لمعالجة بعض الأمراض وإذا رجعنا إلى القسم الأول نجد أن استخدامه بكثرة كان في الحضارات القديمة التي قامت في بلاد ما بين النهرين ووادي النيل ، والحضارات التي قامت في اليمن والحضارة الرومانية ، أما في ظفار ما زال يستخدم اللبان أحياناً في عملية تبخير البيوت ، ما زالت بعض الأسر إلى هذا الوقت تستخدمه قبل غروب الشمس حيث يحـرق مـنه جزء في المبخرة ، لتطهير البيت من الروائح الكريهة وإضفاء جو معطر ومنعش .


1- استخدامات اللبان في الطقوس والمعتقدات الدينية : - كما ورد سابقاً إن الحضارات القديمة هي التي تستخدم اللبان بشكل كبير ذلـك بسـبب معتقداتها ، لذا يعتبر اللبان سلعة غالية ، استخدمها الإنسان منذ الأزمـنة السحيقة في مناسبات خاصة تتطلب الطقوس والاعتقادات الدينية وفي النصف الثاني في الألف الأول قبل الميلاد زاد الطلب على اللبان نتيجة الاستهلاك المتزايد كل من بلاد ما بين النهرين (سوريا ، اليونان ، روما ) ووصل قمة الطلب عليه في بلاد ما بين النهرين في القرن الأول للميلاد.

ولقـد ذكر أن الإمبراطور الروماني (( نيرون )) استهلك كمية من اللبان تفوق كل إنتاج جنوب شبه الجزيرة العربية في عام ، وذلك بمناسبة دفن جثمان زوجته (( بربابا )).

والمصريون القدماء يصفون اللبان بأن عرق الآلهة المتساقط من السماء إلـى الأرض فقد كانوا يستخدمونه في مختلف مراسم الدفن والتحنيط وإجراءات التطهير والطقوس الدينية ، واستخدم اللبان في تنجيد عرش سليمان بن داود عليه السـلام كما ورد ذكر جبال اللبان في أنشودة سليمان (( إن اللبان والمر والذهـب قد قدمت هدايا للمسيح عليه السلام )) ، ويعتقد أن زيارة بلقيس ملكة سـبأ لنبـي الله سليمان بن داود عليه السلام ، لم تكن معروفة فإنها اشتملت على تقديم هدايـا من بينها اللبان العطري ، أما الهدف الأساسي للزيارة هو تأمين اتفاقية يستفيد منها الطرفان فيما يختص بتوزيع اللبان والمر.

وقـد استخدم موسى عليه السلام اللبان كمطهر ، وأمر اليهود في البداية أن يتـبخروا باللبان ، وقد أمر هارون أن يحمل مبخراً في أوساط المصلين أيام أن حل بالناس الطاعون ، وقد كان أن خفض اللبان الوباء .

وقد استخدم الآشوريون وحرقوا اللبان في معابد إلههم " مردوخ " وكان ذلك في زمن ملكهم اتفلت بلاستر الآشوري ، فقد كان اللبان مقدساً ، كما كانت تسـتعمله معـابد النيل والفرات والصين ، والهند وفارس .وعند حرق اللبان تخـرج مـنه مـادة الفينول PHENOL وهي مادة مطهرة ، وربما اكتشف الأقدمون هذه الخاصية في اللبان .

قال هيرودوت ( إن كميات كبيرة من اللبان كانت تحرق كل عام في معبد ( بل ) BEL في بابل ) هذا وقد أستخدم في طقوس المسيحية خـلال القرنيـن الرابع والخامس الميلادي . اللبان سلعة غالية منذ أقدم العصور لاستعماله في مجال الطب والاستطباب ويعتقد بـأن الفراعنة استخدموه من السلالة الأولى ( 4000 ق.م ) كما وجدت كرات البـخور فـي مقـبرة توت عنخ أمون . في عام ( 205 ق.م ) قام الملك " أنطـيوخس الثالث بحملة من أجل السيطرة على سواحل الجزيرة العربية نتيجة لـرواج تجـارة اللبان في تلك الفترة وكذلك وجود سلع أخرى تشتهر " ظفار " بتصديرها مثل الزيت المصنوع من اللبان والفضة والذهب ، وقد أولى بطليموس اهـتماما خاصاً بالتجارة مع جنوب غرب الجزيرة العربية والحبشة ، حيث كان استيراد الطيب والبخور والعاج .

وأرسل بطليموس الثاني حملة إلى السواحل الجنوبية للجزيرة العربية في عام ( 215-246 ق.م ) وكان على رأس الحملة القائد " أرستون " وعند عودة القائد من حملته قدم تقريراً ذكر فيه ( قوم ثمود ، ويمكن أن نقول أنه يعتبر أول إغريقي ذكر قوم ثمود ، ومن خلال تلك الإشارات والحملات التي قادها الإغريق إلى جنوب شبه الجزيرة العربية .

2- استخدامات اللبان كدواء لمعالجة الأمراض :- لقد حظي اللبان باهتمام بالغ من الناحية الطبية ، إذ ثبت للناس أنه علاج جـيد للربو واضطراب الرحم ، وكان القدماء يستعملونه مقوياً للمعدة والقلب ، وفـي أمراض الرئتين ، وتسهيل الهضم ، ولزيادة الشهية ، وقد يشرب منه ما هو في مقدار حبة اللوبيا لعلاج السعال المزمن ، وعسر التنفس ، أما إذا وضع تحـت اللسـان واسـتحلب ، وابـتلع ما ينحل منه ، فإنه يلين خشونة القصبة الهوائية ، ويصفي الصوت ، ويقتل الدودة ، ونصح بعض الأطباء به في أوجاع الكلى ، والمـثانة ، ويذهـب نفخ المعدة والمغص وآلام المفاصل .

وقـد كان للبان العديد من الاستخدامات الطبية والدوائية ، حيث استخدمه الأطبـاء والحكمـاء الإغـريق والرومان لعلاج جميع الأمراض التي يمكن إن يتصورها الإنسـان تقريـباً ، كما وردت الطرق العلاجية التي تعتمد على اللبان فـي كتـاب الطـب السرياني وفي النصوص الطبية التي اعتمـد عليها الأطباء المسلمـون فـي العصـور الوسطـى .من معظم المخطوطات الطبية الهندية والصينية .

لقد وصف الأطباء القدماء خصائص اللبان بأنها " حارة ، جافة ، مزيلة للرطوبة ، قابضة ومطهرة " . فكان يستخدم اللبان المسحوق بصورة شائعة في تحضير المعاجين ومختلف أنواع اللصوق لعلاج العديد من الأمراض والطفح الجلدية .

وكان اللبان يمضغ لطرد البلغم والمخاط من الرأس وكذلك لتقوية الأسنان واللثة

وبحلول العصور الوسطى ، تضاعف عدد أنواع اللبان المتميزة باسم خاص ، بحيث وصفت النصوص الصينية التي ظهرت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر التجارة بين شرق آسيا والجزيرة العربية وذكرت وجود ثلاثة عشر نوعا مختلفا من اللبان ( ويبدو من الظاهر أن اللبان كان سلعة عليها إقبال شديد في الصين ) في تلك الفترة زادت الرحلات التجارية بين جنوب الجزيرة العربية والأسواق الشمالية حتى أصبحت رحلتين سنويا ، وذلك استجابة لتزايد الطلب على منتجات شجرة اللبان مثل الصمغ ، القشرة ، مسحوق اللبان والخشب نفسه ، ومن المحتمل أن تزايد الطلب هذا شجع مد موسم جرح الأشجار ، الأمر الذي قد ذكره بعض المعلقين الدين عاشوا في تلك الفترة بأنه يؤثر تأثيرا ضارا على الأشجار . وقد وصف ابن المجاور في كتابه " تاريخ المستبصر " هاتين الرحلتين النصف سنويتين اللتين تمران ببغداد عبر الصحراء نحو (( ظفار ، مرباط ، وريسوت )) . وقد أطلق نفس الكاتب ( مُغـ(ـُــ)ر) كأحد الأسماء التي تطلق على اللبان ، وهي كلمة مازالت تستخدم في ظفار في مجموعة اللغات العربية الجنوبية الحديثة لوصف شجرة اللبان .

السكان المحليون يأكلون براعم وثمار الأزهار كلقمة سريعة لاذعة المذاق ذات طعم مستحب ، حيث أن الطعم مشابه بعض الشيء للصمغ نفسه ، وكانت تعتبر ذات فوائد منظفة ومقوية للجهاز الهضمي وكنوع من مزيل الروائح غير الطيبة التي تنبعث من الفم . وكانت الأزهار الصفراء ذات الرائحة العطرة الجميلة تعتبر علفا ممتازا وبالذات للماعز ، كما أن النحل يقبل إقبالا شديدا على تلك الأزهار . وكان يتم جمع ثمار هذه الشجرة كنوع من الغذاء الذيذ للحيوانات المدللة التي يرعاها الرعاة بحنان ملحوظ ، وكانت تلك الثمار تعتبر ذات خصائص علاجية شافية ومنشطة تفوق مميزات الخضرة والأوراق التابعة للشجرة . وعادة ما كانت أنواع اللبان الفائقة تخصص للتصدير والبيع ، ولكن معظم الأشخاص الذين يقومون بقطع الشجرة يحاولون إبقاء بعض الحبيبات القيمة ليبيعوها شخصيا أو لأغراض المقايضة أو لتقديمها كهدية ,وبالذات لإبقائها لاستخدامها في المناسبات الخاصة أو في أوقات المرض الشديد ,وهى الأوقات التي يتم فيها حرق اللبان ذو النوعية الممتازة الذي يعتبر لا غني عنه للحصول علي الشفاء الناجح .يتميز هذا النوع الأفضل من اللبان بلونه الأبيض الناصع وبانفصاله عن قشرة الشجرة ، ويتكون هذا النوع من (حبيبات ) منفردة ذات شكل جميل كأنها لوالى ،وقد كان هذا النوع (قويا ),(أي حرق حبة أو حبتين يعتبر مقدار كافيا تماما للحصول علي تبخير جيد ) أما أهم ما يميز هذا النوع فهو عندما يمسك به الشخص في راحته فإنه يشبه (الفضة ) .




أماكـن تواجـد اللبــان :-

هناك العديد من الأماكن التي تنبت فيها شجرة اللبان في ظفار ، وتتفاوت كمـيات اللـبان الموجودة فيها ، سواء كانت كثيرة أو قليلة ، جيدة أو رديئة ، وهنا سنشير إلى ثلاث مناطق رئيسة لتواجد اللبان هي :-

أ ) المنطقة الواقعة عند واحة أندهور ( أنظور ) :- مـنطقة وادي أندهـور ( أنظور ) التي تقع على بعد أربعين ميلاً شمال مـرباط تعتبر قلب منطقة إنتاج أجود أنواع اللبان في ظفار قاطبةً. وأنظور عـبارة عـن واحـة تقع بين واديين رئيسين يجريان من الجنوب إلى الشمال وأعالـيها في جبل سمحان ، ويعتبر الوادي تجمع لعدة أودية حيث تلتقي فيه ، يحـد وادي أندهور ( أنظور ) من الجنوب جبل سمحان الشهير ، كما يحد واحة أندهـور من الشمال المناطق شبه الصحراوية باتجاه الربع الخالي ، ويحد واحة أنظـور وادي مطـبخون مـن الغـرب ، كما يحدها من الشرق وادي عارة .والواديـان اللذان يكونان واحة أندهور هما وادي أنظور نفسه ووادي غار حيث يشكلان معاً واحة أندهور . وهناك العديد من الأودية هناك أودية كبيرة مجاورة لأنظـور ولكن أهميتها أقل من أندهور مثل وادي عارة ومطبخون وهذه الأودية أعاليـها عنـد جـبل سمحان كما هو الحال بالنسبة لأنظور. وتوجـد في واحة أنظور أشهر أنواع اللبان : اللبان الحوجري ( حبجر ) الـذي يوجد ضمن الأودية التي تصب في منطقة أنظور ، كما أن بعض الأودية التـي تتـبع وادي أنظور توجد فيها النوع اللبان النجدي الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الحوجري. ويقتصر وجود اللبان الحوجري على وادي أنظور فقط . بينما الأودية الأخرى فيها اللبان النجدي .

العديـد من الأودية التي توجد بها منازل إنتاج اللبان تابعة لوادي أنظور مثل وادي غار ووادي قيفر الذي يتفرع منه ثلاث أودية صغيرة وهي وادي حيتم وأعمقـي ( الأوسط ) وبعل فلوق وهذه الأودية تعتبر أغزر الأودية في إنتاج اللـبان الحوجري في واحة أنظور . كما أن هناك أودية أخرى يوجد بها اللبان مثل اللبح وشقوات وحريسان وهذه الأودية توجد بها العديد من منازل إنتاج اللـبان. ونجـد أن واحـة أنظـور مع وجود اللبان الحوجري فيها إلا إنها أيضـاً تنتـج اللبان النجدي فـي بعض من الأودية التابعة لها . من المفارقات العجيـبة أن تجـد في هذه المنطقة الصحراوية ( نجد ) أشجاراً قليلاً ما تجدها فـي ظفـار ، حيث توجد في أنظور أشجار النخيل التي لا توجد في معظم أجزاء ظفـار ، بالإضافة إلى هذا هناك آثار لجدران مواقع تجميع اللبان ، وهي دليل علـى أن واحـة أنظور قد كان فيها مدن تعتمد على تجار اللبان ، حيث أنه يخـزن فـي هـذه الأماكن استعداداً لنقله إلى موانئ التصدير وإلى التجار الذين يتأهبـون إلى بيعه إما داخلياً أو خارجياً .

وما زالت توجد آثار القوافل البرية التـي تنقل اللبان من أنظور سواء باتجاه مدينة مرباط أو مدينة سدح أو باتجاه الصحـراء . فلا عجب أن منطقة أنظور هي أفضل المناطق التي تنتج اللبان في ظفـار ، كما أنه قد ذكر الشيخ عبد القادر الغساني أن أنظور ذات صلات وثيقة مـع سمهرم والحقيقة أن هذه المنطقة إذا كان لها اتصال مع سمهرم فهذا في فترات زمنـية معيـنة ، حيث إنه ومن خلال شهادات معاصرين حكم السلطان سعـيد بن تيمـور إن واحة أنظور لم تعد لها علاقة مع سمهرم بل كان تعاملها التجـاري مع مدينتـي مربـاط وسـدح . علماً أن ميناء سمهرم قد فقد أهميـته قبل حكم السلـطان سعيـد بن تيمـور بفتـرة زمنية طويـلة . وتوجـد فـي وادي أنظور منازل يتم جمع اللـبان فيـها كمـا كان يستخدمها العمـال لتخزيـن إنتاجهم وهي عبارة عن مغـارات يطلق عليها المنازل وأيضاً تسميـة محليـة أخرى هي " أخسيس " ثم يتم نقـل اللـبان مـن المنازل إلى مـدن وموانـئ التصـدير .

ب ) المنطقة الواقعة حول حنون :- منطقة حنون على بعد ما يقارب خمسه وسبعين كيلومتر من مدينة صلالة حيث تعتبر هذه المنطقة من مناطق تجميع اللبان الظفاري ، وكانت على اتصال بموانئ ا تصدير اللبان ولها اتصال مع مينائي البليد وسمهرم.

و مع فقدهما لأهميتهما التجارية كان دور حنون مقتصـرا على ميناء مرباط وسدح الذين أصبحا أهم موانئ تصدير اللبان . كما أن منطقة حنون يوجد بها اللبان الذي يطلق عليه اللبان الرزمي ، ويجمع اللبان الرزمي في المناطق الواقعة بالقرب من سدح ومرباط ، وبمحاذاة جبل سمحان ، وهناك العديد من الأودية التي ينمو بها اللبان الرزمي منها لقح أضريت وصطعاه ولفتين وهذه المناطق مجاورة لمدينة مرباط وإنتاجها يصدر من مرباط ، كما أن اللـبان الرزمي ينمو في نواحي مدينة سدح وبعض الأودية القريبة منها مثل وادي تـريم وخليـنوت وأنحور أطعور وأرشعلل ، واللبان الرزمي أقل أنواع اللـبان جـودة مقارنـة بالأنواع الأخرى ، فيظهر على محصول الرزمي اللون الأسـود الذي يحدث له نتيجة لسقوط الأمطار الموسمية على أشجار اللبان التي يقل جودتها بسقوط الأمطار عليها .

وهذه المنطقة عادة ما يتم جمع إنتاجها ونقله إلى سدح ومرباط حيث أن منازل إنتاج اللبان قريبة من مدينتي سدح ومرباط ، فيقوم عمّال المنازل بجمع إنتاجهم كل مساء ونقله إلى أماكن التخزين في مرباط وسدح التي غالباً ما يقوم عمال المنازل بالمبيت فيها نظراً لقربها من الأودية التي توجد بها أشجار اللبان ، وفـي الصباح يتوجهون إلى مناطق إنتاج اللبان لتكرار عملية جمع اللبان.وإنـتاج هذه المناطق ليس بالكثير وذلك لأن منطقة اللبان الرزمي منطقة ليست كبيرة ومحدودة بالإضافة إلى قلة جودة هذا النوع من اللبان .

ج ) المنطقة الواقعة في جبال ظفار الوسطى وجبل القمر :- وهذه المنطقة تقل فيها جودة اللبان من الحوجري أو النجدي ولكنه أفضل مـن الرزمي ، يتواجد هذا النوع في المناطق الواقعة حول جبال ظفار الوسطى وجـبل القمـر وهو أقل جودة من اللبان الحوجري والنجدي الواقع قرب سدح ومرباط . ونقسم هذه المنطقة إلى منطقتين هما :-

1- المنطقة الواقعة إلى شمال غرب صلالة :- يوجـد فـي هـذه المنطقة اللبان الشعبي ، وهي تسمية محلية أي لبان الشعاب والأودية ، وتوجد في هذه المنطقة العديد من الأودية التي ينمو فيها اللبان ، وتجري هذه الأودية باتجاه البحر . ففي المناطق الواقعة بالقرب من ريسوت نجد العديد من الأودية مثل وادي أرصوق الذي يجري إلى أن يصل إلى عدونب ووادي آخر قريب منه يبدأ عند أذغران ويجري إلى أن يصل إلى وادي جزليـت ويصب في عدونب ، وهذه الأودية يوجد بها اللبان الشعبي ، وكـل هـذه الأودية تصل إلى منطقة المغسيل ، ونجد أن هناك أودية أخرى قريبة من هذه المنطقة يوجد بها هذا النوع من اللبان هو اللبان الشعبي مثل أذكـر قضيت التي توجد بها أشجار اللبان ، والعديد من الأودية القريبة منها مـثل صـيق الذي يجري إلى العديد من الأودية الكبيرة مثل وادي نخليت و ضلومت وأذدهمي وبعض الشعاب الصغيرة مثل مودام والتي تصب كلها في منطقة المغسيل . وينمو في هذه المنطقة اللبان الشعبي ، وهو أفضل من النوع الرزمي ومشابه للبان الشزري . ولكنه أقل جودة من اللبان الحوجري والنجدي .

2- المنطقة الواقعة حول جبل القمر :- توجـد في هذه المنطقة منازل للبان الذي يطلق عليه الشزري . كما أن هـناك العديـد من الأودية الموجودة في منطقة جبل القمر ينمو فيها اللبان ، وأهمـها وادي عـفول الذي يقع بين جبل شنور وأغشان وهو أهم مناطق إنتاج اللـبان الشزري ، ومن أهم الموانئ التي ينقل لها اللبان في هذه المنطقة ميناء رخيوت وميناء ريسوت وإن كانت أهميتها قليلة مقارنة بالموانئ الأخرى . واللـبان الشزري الـذي ينتج في هذه المنطقة من الأنواع الجيدة ، فيأتي في المرتبـة الثالـثة من حيث الجودة ، فيسبقه اللبان الحوجري واللبان النجدي ، ولكـنه أفضـل مـن اللبان الرزمي .

هذه المناطق التي ذكرناها ليست المناطق الوحيدة لإنتاج اللبان في ظفار ولكـن هذه المناطق الرئيسة التي تنتج اللبان ، مع العلم أن هناك مناطق أخرى يوجـد بها اللبان ، خاصة المناطق الواقعة في النجد ، فتوجد هناك أشجار اللبان ولكـن بكمـيات أقل.


مدن وموانئ تصدير اللبـان :-

هناك العديد من المدن والموانئ التي لعبت دوراً مهماً في تجارة اللبان ، ومن هذه المدن والموانئ القديمة قد اندثرت ولم يبق لنا منها سوى الآثار التي تحكي قصة ازدهار هذه المدن بسبب اللبان الذي كان المصدر الاقتصادي الذي عولت عليه ظفار في فترات زمنية مختلفة إلى أن تدهورت تجارة اللبان في العصور الحديثة والمعاصرة بسبب دخول مواد أخرى أصبحت هي التي تشكل المورد الاقتصادي لحياة أبناء أرض اللبان ، ومن هذه المدن والموانئ القديمة وأيضاً الحديثة التي كان السبب الرئيسي في وجودها هو تجارة اللبان ، فقديماً كانت هناك العديد من الموانئ والمدن التي ازدهرت بتجارة اللبان ، منها :- - سمهـرم :- هذا الميناء الذي أطلق عليه عدة أسماء منها خور روري – وموشكا هو خليج على بعد أميال قليلة شرقي مدينة طاقة . وميناءً رئيسياً للتصدير ومرفأ أمان لموقعه الواقي وخاصة في فصل الرياح الموسمية العاصفة . وتدل بعض الآثار والأواني الفخارية التي اكتشفت في سمهرم على أنه كان هناك اتصال بين الجزيرة العربية وبين النبط جنوبي الأردن ، وقد أوضحت الحفريات التي قامت بها بعثة " وندل فيلبس " عام 1959م إن للميناء قلعة وبها حائطان من الجهتين الجنوبية والشرقية ومحمية بأبراج مراقبة منيعة.

- البليــد :- كان ميناء البليد الواقع في مدينة صلالة نفسها ، المنفذ البحري الهام بين مختلف الموانئ البحرية ومناطق إنتاج اللبان والقوافل البرية ، ويعرف هذا الميناء حالياً بمنطقة البليد ، ويقع إلى الجنوب الشرقي على بعد مسافة قريبة من مدينة صلالة على بحر العرب .

- مدينـة مربــاط :- تقع هذه المدينة إلى شرق مدينة صلالة وتبعد عن ظفار حوالي سبعين كيلومتر وتوجد في هذه المدينة ، ميناء يصلح لرسو السفن الذي يعتبر من أهم مدن تصدير اللبان . تجد إقبالاً كبيراً من التجار وغيرهم من عامة الناس . ومع وجود مدينة مرباط القريبة من منازل إنتاج اللبان ، فإنها أصبحت من أهم موانئ تصدير اللبان ، حيث تتوافد إليها قوافل اللبان الحوجري والنجدي والرزمي . لذلك أصبحت هذه المدينة العريقة أهم موقع لتصدير اللبان واشتهر منها تجار منهم بن سيدوف الذي ذاع صيته حتى اليمن والهند من كثرة تجـارته.

- مدينـة ســدح :- تقع سدح إلى الشرق من مرباط وتبتعد عنها حوالي خمسين كيلومتر . وهذه المدينة التي تقع بين جبلين هي مدينة ليست بها مساحة كبيرة كان السبب المباشر في وجودها تجارة اللبان . حيث أن الأودية القريبة من سدح بها كميات من اللبان الرزمي بالإضافة إلى أن نقل اللبان بالقوافل من أندهور والمناطق المجاورة لها كان أسهل في نقله إلى مدينة سدح لذلك نجد أن المشتغلين باللبان حاولوا إيجاد ميناء طبيعي يمكنهم من خلاله تصدير كميات اللبان إلى أي مكان . لذا قاموا بإنشاء مدينة سدح التي يوجد بها ميناء طبيعي يمكن رسو السفن فيه بيسر ، ونجد التركيبة السكانية في مدينة سدح خليط من السكان رغم إنها ليست بها كثافة سكانية عكس مدن أخرى في ظفار .

- مدينـة رخيــوت :-

وتقع غرب مدينة صلالة حيث تبعد عنها حوالي تسعين كيلومتر . وكانت مدينة رخيوت من المدن التي استفادت استفادة كبيرة من تجارة اللبان ، فكانت السفن ترسو فيها ويتوافد إليها الكثير من السكان ، وازدهرت في عهد السلطان سعيد بن تيمور حيث بنى بها حصناً . وظلت على هذه الحال في عهده..

هذه المدن السابقة من المدن التي كانت تعيش تحت مظلة تجارة اللبان التي جنت منها هذه المنطقة أموالاً طائلة ، ومن المدن والموانئ السابقة من جار عليه الزمن ولم يبق إلا أثراً منها ما زال يقاوم قسوة الحياة ويبكي على فراق تجارة اللبان التي كانت تدر عليه المكاسب الجمة .

بالإضافة إلى المدن العمانية التي ازدهرت بتجارة اللبان هناك مدن وموانئ خارج عمان لعبت بها دورا مهما في تجارة اللبان . منها ما يلي :-

- ميناء مخـا ( اليمن ) :-

الذي يقع على البحر الأحمر وكان يمثل نقطة الوصل بين الموانئ الأفريقية والمصرية وسواحل البحر الأبيض المتوسط والموانئ البيزنطية.

- ميناء قنـا ( اليمن ) :-

الميناء التجاري البحري الهام لحضرموت وفيه يجمع اللبان ويصدر إلى الخارج إلى أفريقية والهند وعمان وأرض فارس.

- مدينة شبوا ( اليمن ) :-

تعتبر من أقدم المدن التي عرفت في جنوب الجزيرة العربية ، ويرتبط اسمها مع تجارة الشرق الفاخرة ، وهي تبتعد مسافة عشرة أميال من " عقلة " وتقع على وادي كمطف وهو فرع من وادي أرم.

كما أن هناك مدن كانت تستقبل كميات كبيرة جداً من تجارة اللبان ، نذكر منها مدينة بومباي في الهند ، التي تستقبل كميات اللبان بشكل كبير جداً ، إلاّ أننا نعرف أن بومباي مدينة تجارية كبيرة وبها سلع مختلفة .

المستفيدون من تجـارة اللبـان :-

يقدر عدد العمال الذين يقومون بعملية استخراج اللبان خلال الموسم بحوالي ثلاثة آلاف عامل ، البعض منهم يفد من بلاد المهرة المجاورة ليعود بعد انتهاء فترة موسم اللبان إلى بلادهم

و الآخر هم سكان ظفار الذين يستفيدون من تجارة اللبان حيث أنها تمثل مصدر الحياة لهم ، ونجد هناك فئات كانت لها علاقة مباشرة بتجارة اللبان نذكر منهم:-

1- أصحاب المنازل :- هم الملاك الذين يقومون بعملية تأجير المنازل لتجار أو قد يقومون هم بأنفسهم بعملية استخراج اللبان في منازلهم ، وكثير ما نجد أسر تسيطر على منازل اللبان ، حتى يقال أنها تصل إلى ثلاث آلاف أسرة ,و هذا الرقم مبالغ فيه و لكن ما تزال بعض الأسر محتفظة بصكوك تثبت ملكيتها لهذه المنازل , و هي من مختلف قبائل المحافظة.

2- التجار :-

واشتهر العديد من التجار في ظفار منهم الذين مارسوا تجارة اللبان وكانت مكاسبهم منها كبيرة ، وكانت المدن الرئيسة في هذه التجارة معروفة وهي صلالة ومرباط وسدح وكان معظم التجار يتوزعون على مدينتي صلالة ومرباط ، فقد اشتهر من التجار على الصعيد المحلي والخارجي . التاجر بن سيدوف في عهد السلطان تيمور بن فيصل 1913-1932م وأيضاً امتدت تجارته في عهد السلطان سعيد بن تيمور 1932-1970م حيث أن تجارته كانت مضرب المثل في جميع أرجاء ظفار ، فقد كان مسيطراً على تجارة اللبان في ظفار ولم ، وكانت لديه خشبة لنقل تجارته " أي سفينة شراعية " وعادةً ما تكون من نوع القنجة ، حيث يقوم بنقل حمولته من اللبان إلى الخارج والعودة بالسلع التجارية التي يحتاج لها السوق المحلي . أيضاً مدينة صلالة كان بها العديد من التجار المشهورين نذكر منهم ابن إبراهيم وابن السيل فقد كانا من تجار ظفار المعروفين .

3- الـطبيـن :- هو الشخص الذي يعمل عند التاجر ، كمسؤول عن توزيع العمال في المنزلة، وحفظ النظام وتوزيع الطعام والكساء على العمال ، وجمع منتوج اللبان ، وتخزينه ، وما يحصل عليه مقابل عمله هذا غالباً مبلغ يتراوح بين ما 15-30 ريال ، بالإضافة إلى حصوله على الطعام مجاناً وكسوة كاملة له ولزوجته ، بالإضافة إلى هذا فإن كميات اللبان التي يستطيع أن يستخرجها من الأشجار فإنه يحصل على قيمتها كاملة .

بعد الطبين يأتي دور آخر من الذين يعولون على اللبان وهم :-

4- العامـل " العويـن " :- هو الشخص الذي يقوم باستخراج اللبان من الشجرة ، وجمع المحصول ولابد أن تتوافر فيه الخبرة الكافية في عملية استخراج اللبان ، حيث أن أشجار اللبان لا بد أن تحظى باهتمام كبير كي لا تصاب بالعقم والعامل يعمل مقابل نصف عمله ، أي نصف الإنتاج الذي يستخرجه العامل يحصل عليه التجار أما النصف الآخر يكون من نصيب العامل ، كما يحصل العامل من التجار على الطعام والكسوة ، بالإضافة إلى ذلك يتوجب على التاجر التكفل وتوفير المغارة التي يخزن فيها اللبان ، بالإضافة إلى توفيره وسائل نقل اللبان إلى المدن والأسواق. أيضاً من المستفيدين من تجارة اللبان نذكر منهم :- 5- الحراس وأصحاب الجمال :-

الحراس وهم يتولون حراسة اللبان في منازلة وغالباً ما يكون الحارس من قبيلة مهيبة الجانب ، وأصحاب الجمال الذين يفدون بالجمال قبيل عملية تحميل اللبان إلى المدن ، وذلك لتجهيز بعيرهم ، لحمل هبة ظفار إلى الأسواق ، لكي ينعشوا بوصولهم الحياة في حواضر ظفار .

عملية الاستئجار التي تتم عادة بين التجار والمالك فإنها تكون على عدد العمال الذين أتى بهم التاجر إلى المنزلة ، فعلى كل عامل فرسل من اللبان ويقدر الفرسل الواحد بحوالي عشرة كيلو جرامات. مما سبق يتضح أن هناك أدوارا مخصصة لكل من له علاقة باللبان حيث أن الكل يدور في حلقة واحد هي حلقة شجرة اللبان ، فالمالك والتاجر والطبين والعامل والحراس والضيف والأهالي الكل ينظر ويترقب إلى خير هذه الشجرة التي تدر عليهم وتغنيهم عن الحاجة فلذلك الكل مهتم بدوره الذي يقوم به ويحرص كل الحرص ألا يقصر في دوره والقيام به على أكمل وجه .

ومن أهم الأدوار التي في المنزل دور الطبين الذي يقع على عاتقه الكثير من المسئوليات حيث أنه لا بد أن يقسم العمل بين أفراد المنزلة وأيضاً متابعة عماله في المنزلة بحيث يحافظون على شجرة اللبان ، لكي لا يفقدوا أشجارها في السنة القادمة . وهو وسيط بين التاجر والعامل ، ويقوم بأعمال التاجر في المنزلة ، حيث أنه يبيع بعض السلع كالملابس ، في حالة قدوم أحد الضيوف وله أقارب في المنزلة فإن أحد أقاربه يشتري له إما طعام أو كسوة ويحاسبه الطبين فيما بعد من حصته بعد نهاية الموسم .

وكما أطلق الغساني على موسم حصاد اللبان " فرحة اللبان " ، حيث يبدأ هذا الموسم عندما تتهيأ المنازل لنقل ما تجمع فيها من لبان إلى مدن وأسواق اللبان ، فتبدو على كل الوجوه الفرحة ، فصاحب المنزلة كثيراً ما يكون لديه الأموال ، والعمال في مواقع الإنتاج تزيد حصيلتهم في حالة الموسم الجيد ، ويكون العامل قد استدان الأموال حتى موسم اللبان حيث أنه في الموسم الجيد يستطيع سد دينه وشراء ما يمكن شراءه لأسرة من مواشي لكي تعيلهم وتساعدهم على الاستقرار . مـن هنا نجد أن العلاقات تتشعب بين أطراف كثيرة أثناء موسم استخراج اللـبان بيـن الـملاك والتجار والعمال وأصحاب الجمال والسفن وبين السكان المحليين ، وغيرهم من المستفيدين من اللبان ، فهذا الموسم موسم نشاط وخيـر وحيوية. فالكل يفرح مع اللبان لما له من أهمية اقتصادية في الحياة في ظفار .


دموع الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-30-2010, 01:22 PM   #2 (permalink)
بحرجديد
مشرف التاريخ والحضاره - أمير الأبداع - كاتب مميز - مشرف الشهر المميز
ربي ارحم أبي واحفظ أمي
 
الصورة الرمزية بحرجديد
طرح مميز!
يسلمووووو وربي يعطيك العافيه!
بحرجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-07-2010, 08:47 AM   #3 (permalink)
kikalamriy
رومانسي مبتديء
 
محافظة ظفار هى جزاء لا يتجزاء من سلطنة عمان وليس من اليمن منذ القدم وهذه هى الحقيقة
kikalamriy غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نباتات نادرة - شجرة الغار - شجرة غريبة دموع الملائكة عالم البحار و النبات وعلم الفضاء والفلك 0 12-09-2009 11:40 PM
مدرسة سعودية تغرّم طالباتها على مضغ اللبان FBI_HUNTER اخبار 24 ساعة - سبق عاجل من أنحاء العالم 5 10-05-2006 07:59 PM
تحذير من أضرار مضغ العلكة (اللبان) على الفك ملوك الصحة والطب البديل | حميات غذائية 2 07-12-2004 10:51 PM
تحذير من أضرار مضغ العلكة (اللبان) على الفك الشريف محمد المنتدى العام - نقاشات و حوارات جاده هادفة 2 05-21-2004 06:43 AM


الساعة الآن 07:31 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0