تصفح



العودة   منتديات عالم الرومانسية > منتديات عامة > منتديات اسلامية > منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة

منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة منتدى الاديان والمذاهب المعاصرة في العهد السابق والحالي نتحدث عنها بموضوعية وأدلة ثابتة ويمنع وضع مواضيع بدول دليل قاطع.

التفسير الحقيقي لآية الغار؟؟!!!!!!!!!!!!

بسم الله الرحم الحيم (الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-22-2008, 12:14 AM   #1 (permalink)
حجي شنك
عضو موقوف
 

التفسير الحقيقي لآية الغار؟؟!!!!!!!!!!!!




بسم الله الرحم الحيم
(الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم)
التوبة:40
تفصيل 1
(الا تنصروه)اي ان لم تنصروه ينصره الله ومثال ذلك(بعد نصرته)اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين.....الخ.
يدل التركيب (اخرجه الذين كفروا) ان الذي اخرجوه هو النبي صلى الله عليه واله وسلم اذ لم يقل اخرجهما.
لكن التسلسل يدل ايضا ان الاول(صاحبه) خرج ايضا لانه قال ثاني اثنين والثاني هو النبي صلى الله واله وسلم فالاول ابو بكر لكن اللفظ اخرجه بالافراد يدل على ان صاحبه خرج بطريقة اخرى لان الضمير في الاخراج عاد على النبي صلى الله عليه واله وسلم وحده.
تفصيل 2
[size=5] اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين
الاخراج متوجه الى الثاني لانه النبي.
واذن فالاول خرج لعة اخرى غير العلة في اخراجه(النبي)فلماذا صار النبي هو الثاني في التسلسل خروج اثنين وهو الهدف الاول للذين كفروا ؟
لو كان ابو بكر تابعا للنبي لقال اخرجهما ولو كان تابعا وقال اخرجه الذين كفروا لقال اول اثنين لان النبي هو الهدف صلى الله عليه واله وسلم وصاحبه يخرج معه بحسب تبعيته للنبي فيكون صاحبه الثاني في التسلسل.
لكنه قال ثاني اثنين والنبي هو الثاني فالاول من الاثنين خرج لكنه لم يخرجوه.
وخر الاول في التسلسل اخروج لماذا؟؟؟
لقد صار النبي ثانيا بالرغم من انه الهدف الاول لان صاحبه خرج قبله ولم يخرجه الذين كفروا ولا هو تابع للنبي فخروجه اذن ليكون عينا عليه لا له لانه لو كان عونا لكان ثانيا وهو في الاية اول ولشمله الاخراج في الضمي اي قال(اخرجهما).
فروع
لو قيل هكذا تتكلم العرب لقيل في رده:هو كلام الله تعالى وكلام الحق ينطبق فيه كل لفظ على الواقع. وليس من الحكمة او البلاغة انعكاس الترتيب بغير ضرورة ولو شاء الحكيم تعالى لقال (اذ اخرجه الذين كفروا اول اثنين...)ويدل على كونه تابع للنبي .
ولو شاء لقال(اذ اخرجه الذين كفروا وفتاه)كما قال عن موسى وفتاه يوشع وهو اسن منه وسماه فتى لتبعيته لموسى وقيامه بخدمته(انظر التفاسير وتفاصيلها في قصص الانبياء).
تفصيل 3
(اذ اخرجه_اذ هما في الغار_اذ يقول لصاحبه)
تفيد(اذ)لغة السرعة في نقل الحركة. وحينما تاتي (اذ) في سياق معين في البداية فانها تنقل الذهن الى موقع الحدث ولكنها اذا جاءت مرة اخرى داخل تفاصيل نفس الحدث فانها لاتفيد في نقل الذهن بسرعة لان الذهن انتقل للحدث بل تفيد في توضيح سرعة الحركة في الحدث نفسه.
هذا يعني ان الانتقال من الدار الى الغار كان سريعا جدا بسرعة انتقال الذهن الى تصور حدث ما.
فمن الدار حتى الغار لم يمر وقت يذكر _وذلك لان الخروج الاول هو ليكون عينا على الثاني اذا من الدار فلا بد من تدمير جميع مقدمات وعناصر هذه الغاية وافشال تسرب المعلومات للمراصد الموضوعة على مداخل مكة او خارجها . اذ اريد معرفة السرعة ترفع مكونات الجملة التي تتضمن الحركة فتكون:
(اذ اخرجه اذ هما في الغار)برفع : الذين كفروا ثاني اثنين_اي الانتقال كان سريعا كلمح البصر.
تفصيل 4
( اذ يقول لصاحبه لا تحزن..)
الذي يقول هو النبي صلى الله عليه واله وسلم وصاحبه ابو بكر.
يدل لفظ(صاحب)دون سائر المفردات على صحة النتائج حول تركيب اول الاية . اي انه خرج بمفرده ليكون عينا وليمكنهم من قتله اذا افلت وذلك بالكشف عن قانون لفظ(صاحب) في القرآن. فجميع الموارد هي موارد عداء او اختلاف بين الصاحب وصاحبه ولا يوجد مورد واحد مبهم الا هذا المورد الذي ربما يعد مبهما عند البعض:
موارد الصاحب في القران

1.(يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار)يوسف 39
والتقدير عندهم يا صاحبي في السجن
2.(وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره انا اكثر منك مالا واعز نفرا)الكهف 34
المتكلم كافر وهو يخاطب المؤمن فهو صاحبه.
3.(قال لصاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا)الكهف 37
المتكلم هنا مؤمن وهو يخاطب صاحبه الكافر.
4.(وما صاحبكم بمجنون)التكوير 22
المخاطب هو الله تعالى والمخاطبون هم الكفار وصاحبهم الرسول فهو صاحب الكفار.
5.(ما ضل صاحبكم وما غوى)النجم 2
يخاطب الكفار وصاحبهم الرسول .
6.(وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا)لقمان 15
امر الله تعالى المؤمن ان لايطيع والديه اذا جاهداه على ان يشرك وامره ان يكون لهما صاحبا لان الصاحب ليس بتابع ولا متفق في الراي بل مختلف او عدو وفي هدنه مع صاحبه.
7.(قال ان سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا)الكهف 76
المتكلم هنا موسى (ع)مع العبد العالم اي لا نكون اعداء وي هدنة لان موسى (ع) اشترطعلى نفسه ان يكون تابعا ومطيعا(هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا)وكذلك الطاعة قال(ستجدني ان شاء الله صابرا ولا اعصي لك امرا)فاذا سأل للمرة الثالثةيكون قد اخل بهذه الشروط وخرج من الطاعة والاتباع الى المعصية وهو يرفض ان يعصي الله ووليه المتمثل في العبد العالم الخضر(ع)لذلك قال(ان سالتك بعدها عن شيء فلا تصاحبني)ي ان لم اكن تابعا ومطيعا فلن اكون عدوا (لصاحبه)فالصاحب في القرآن عدو او مخالف.
وكذلك الايات(الانعام 71,عبس36,القمر 29,الشعراء61,سبأ46,النساء 36,آل عمران68,الفتح29)فارجوا الاطلاع...
تفصيل 5
اذ يقول لصاحبه لا تحزن
اذن يكون المعنى اذ يقول لعدوه:لان كل صاحب في قرآن عدو.وقوله لا تحزن يؤكد ذلكو يتوجب معرفة قانون الحزن في القرآن ويمكن بسرعة كشفه بقوله تعالى :(لا تحزنوا على ما فاتكم) فالحزن لا يكون على شيء لم يحدث بل على شيء حدث واصبح ماضيا اي شيا قد فات.
اما الذي يكون في المستقبل فهو الخوف فانت لا تخاف مما مضى بل تحزن عليه_ولا تحزن على ما لم يات بعد بل تخاف.
والموقف في الغار كان يستدعي الخوف ولا يستدعي الحزن لان الهارب يخاف ا ن يمسك به العدو ومشاعره خائف لا حزين.
لكن صاحبه كان حزينا لا خائفا فما هو الشيء الذي فاته وحزن عليه؟؟؟؟
لم يفته شيء سوى نجاة النبي صلى الله عليه واله وسلم لان اانتقال كان سريع جدا كلمح البصر فقد جاء ليدلهم عليه فاذا افترضنا انه صلى الله عليه واله وسلم قال له اغمض عينيك_فاغمض عليه_فوجد نفسه في الغر انتابه الحزن اذ خرج ليؤسر النبي فاذا هو معه كالاسير في موضع مجهول لا يعلمه هو ولا قريش ثم فقد الاتصال معهم فلذلك هو حزين.
فرع
لو كان حزنه طاعه لما نهاه النبي صلى الله عليه واله وسلم عن الحزن لاتحزن والنبي لا ينهى الا عن المعصية.
وهناك موارد في القرآن عن الحزن كما في قوله تعالى(وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم)
حزين على ما فاته (ع) من فراق يوسف(ع).
(واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذاخفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني)القصص 7
اذا خفت عليه من القتل _مستقبلا_فالقيه في اليم ولا تخافي عليه لان العدو نفسه سيقوم باخذه وانقاذه. ولا تحزني على ما فاتك من فراقه لاننا(رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين).
وابو بكر كان حزينا على شيء فاته ولم يفته سوى نجاة النبي؟؟؟؟؟؟؟

تفصيل 6
لا تحزن ان الله معنا
انظر كيف قال بعد ذلك ان الله معنا لانه مع الجميع اذا كنت ناسيا ..............؟

تفصيل7
فأنزل الله عليه سكينته
اي انزل السكينه على النبي ولم يقل عليهما؟؟؟؟

تفصيل8
( وايده بجنود لم تروها..)
وقال ايده بالافراد ولم يقل ايدهما فافهم هداك الله فحجب عنه التأيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لم تروها ايلم تروها انتم _وهم المخاطبين في صدر آلاية بقوله الا تنصروه اما النبي فانه يرى الجنود النازلة من السماء

تفصيل9
(وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله العليا)
اذن هنالك كلمتان في الغار كلمة الله وكلمة الذين كفروا...ومعنى الكلمة في القرآن لاتعني مفردة بل تعني شخوص حيث قال عن عيسى (ع) :(وكلمة منه اسمه المسيح عيسى) فهذا المورد يدل على ان الكلمة تعني شخص وقدبينه في المورد السابق.
والسؤال هنا من هو كلمة الذين الكفروا ومن كلمة الله العليا في آية الغار؟؟
طبعا ابو بكرا هو كلمة الذين كفروا والنبي هو كلمة الله العليا صلى الله عليه وسلم





مستوحى من كتاب الوجه الاخر للشيخين لعالم سبيط النيلي


حجي شنك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 12:33 AM   #2 (permalink)
ali03
رومانسي نشيط
 
لشيعة فى الميزان
الصديق بين السنة والشيعة

(المؤلف: أحمد كمال شعث)

كتابنا لهذا الشهر قراءة في سيرة الصديق أول من أسلم وأول الخلفاء وأول العشرة المبشرين بالجنة وهو كتاب (الصديق بين السنة والشيعة) للدكتور أحمد كمال شعث الذي طبع بمطابع الأهرام بالقاهرة في بداية الثورة الخمينية وذلك ضمن سلسلة من السيرة للكاتب.

والكاتب له جهود متنوعة في هذا المجال منها الجزء الثاني في هذه السلسلة بعنوان (الفاروق بين السنة والشيعة) وكتاب آخر بعنوان (بين السنة المحمدية والشيعية الخمينية عقائد وتاريخ).

ويتناول الكاتب الدكتور كمال شعث في كتابه هذا نظرة الشيعة لسيرة الصديق بالنقد والتحليل فيبين أن الشيعة تحقد على الصديق حقداً عظيماً يستند على الكذب والزور والدس ويخلو من العدل والإنصاف. وسوف نحاول ذكر الملامح العامة للقضايا التي وضحها الدكتور كمال وبيان أمثلة من نظرة الشيعة لتاريخ الصديق المشرق.


المقدمة:

تاريخ الصحابة تناوله الكتّاب كل حسب اتجاهه وتحليله للأحداث بما يتبناه من عقيدة ومنهج وفق وجه هذه الأحداث.

وعلى إثر الثورة الإيرانية ظهرت الأفكار الشيعية بصورة نشطة بين المسلمين أهل السنة, ولأن هذا الفكر يمس الصحابة بصورة أساسية أراد المؤلف في كتابه أن يستعرض سيرة أبي بكر الصديق لبيان الاختلاف بين أهل السنة, ونظرة الشيعة الخمينية الرافضة.

[هي نظرة مقارنة هدفها فهم الأحداث التاريخية والدينية بين كل من أهل السنة والشيعة والهدف هو توضيح المفهوم الإيماني العقائدي والشخصي والنفسي للصديق من خلال تناولنا لسيرته وأعماله المتفق عليها والمتواترة..].


محطات في سيرة أبي بكر تدل على صدق إيمانه في المرحلة المكية:

إن الإيمان برسالة جديدة ودين جديد هو حدث, وخطوة في الحياة قد تقلب حياة الفرد رأساً على عقب, وسوف تؤثر بالضرورة على علاقاته بمجتمعه وآله وأصحابه..

وأبو بكر كان مهيئاً للإسلام بل وانقلب داعية فور إسلامه, فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في اللقاء الثاني وفي صحبته خمسة من أشراف قريش أقنعهم بالإسلام, وهم: عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله.

وسبب إسلام أبي بكر -عند الشيعة- أنه كان لديه صديق كاهن –وفي رواية شيعية: يهودي عالم- ذكر له أن نبياً سيظهر في مكة وستكون له عزة وحكومة, فساعده تحل محله حين يفارق هذا العالم كما ذكر ذلك الكاتب "باذل إيراني" صاحب كتاب "حملة حيدري" وعلامة الشيعة "محمد باقر المجلسي" في رسالته "رجعية".

وهنا يثور التساؤل: هل كان لأبي بكر علامات تصفه وترجح أنه سوف يخلف النبي صلى الله عليه وسلم؟! وتروي أخبار الشيعة بأن أبا بكر كان يصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والصنم معلق في عنقه وسجوده له. كما في (الأنوار النعمانية 1/53)!!

وهذا يخالف ويعارض شهادة النبي صلى الله عليه وسلم في إسلام أبي بكر حيث قال: ((ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة, عدا أبا بكر, فإنه لم يتلعثم)), وكيف يكون أبو بكر مخادعاً للرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي فاجأ المشركون –في حادثة الإسراء والمعراج- الذين حاولوا تشكيك وزعزعة إيمانه, ولكنه يفاجئهم بقوله: إن كان محمد قال ذلك فقد صدق, وإنه ليأتينا بخبر السماء ونصدقه.

والشيعة يحاولون دائماً الزج بعلي بن أبي طالب في كل حادثة, وفي حادثة الإسراء أطراف أشخاصها هم: النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وجبريل والمشركون... لكنهم ادعوا –الإمامية- مشاركة علي للنبي صلى الله عليه وسلم في المعراج.. بل منهم من قال: أن علياً رأى وهو في الأرض ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم على العرش؟!

وكيف يكون أبو بكر مخادعاً وهو الذي انصرف بكل كيانه وماله لنصرة الدين وتأييد الدعوة بنفسه وماله... فكل ما مر بعبد يعذب لإسلامه اشتراه من سيده وأعتقه تقرباً لله حتى اشترى وأعتق: بلال بن رباح ونزل فيه قوله سبحانه: ((وسيجنبها الأتقى. الذي يؤتي ماله يتزكّى..)), وأعتق أم بلال واسمها حمامة, وعامر بن فهيرة, وأبا فكيهة وزهيرة.. والشيعة تروي عن علي بن الحسين قوله (من لعن الجبت -أي الصديق- والطاغوت -أي عمر- لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة, ومحا عنه ألف ألف سيئة!! ورفع له سبعين ألف درجة!! ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك: كما "أجمع الفضائح" للملا كاظم و"ضياء الصالحين ص113".

وتأتي حادثة الهجرة, فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر (إن الله أذن لي بالهجرة) فيقول أبو بكر (الصحبة يا رسول الله؟) فيجيب الرسول صلى الله عليه وسلم (الصحبة يا أبا بكر), واستأجر عبد الله بن أريقط هادياً أميناً واتجه النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه إلى غار ثور, ولم يكن يعلم بمخبئهما في الغار سوى عبد الله بن أبي بكر وأخته عائشة وأسماء ومولاهم عامر بن فهيرة.. وقد كان عبد الله بن أبي بكر يقضي نهاره بين قريش يستمع لما يبيتونه للنبي, ليخبر أباه والنبي صلى الله عليه وسلم بما يجري.. وأما عامر فكان يرعى غنم أبي بكر ثم يروح بها ليلاً إلى الغار فيشربا ويذبحا.. وأنزل الله ((إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا...)) [التوبة:40].

والشيعة لها مفهومها في أحداث الهجرة والغار.. فهم يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ أبا بكر معه حتى لا يدل المشركين على مكانه ولذلك أخذه معه. (البرهان للبحراني2/127) والعياشي يذكر عن عبد الله الجمال قال: كنت عند أبي الحسن الثاني ومعه الحسن بن الجهم, فقال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله (ثاني اثنين إذ هما في الغار) فقال: وما لهم في ذلك فوالله لقد قال الله ((فأنزل سكينته على رسوله)) وما ذكره فيها بخير. قال: قلت له: جعلت فداك وهكذا تقرؤنها؟ قال: هكذا قراءتها. [وهكذا يثبتون تحريف القرآن] ونص الآية (فأنزل الله سكينته عليه).

ويجدر بنا أن نشير إلى أن تناقضاً واقعاً بين آل البيت والشيعة الذين ينتسبون إليهم.. فهذا إمامهم الحادي عشر الحسن العسكري –المعصوم بحسب شريعتهم- يقول وهو يسرد حادثة الهجرة: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن سأل علياً عن النوم في فراشه, قال لأبي بكر: أرضيت أن تكون معي تطلب ما أطلب, وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه.. فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: أما أنا لو عشت الدنيا أعذب في جميعها أشد العذاب وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إليّ من أن أتنعم فيها.. وهل أنا ومالي وولدي إلا فداك. فقال صلى الله عليه وسلم: لا جرم إن اطلع الله على قلبك ووجده موافقاً لما جرى على لسانك جعلك مني بمنزلة السمع والبصر, والرأس من الجسد, والروح من البدن) تفسير الحسن العسكري / 164.





من مواقف أبي بكر في المدينة حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم:

ومن مآثر الصديق في المدينة شهوده بدر وأحد والمعارك والغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.. بل كان حامل لواء المهاجرين في عدة مواقع, وكذا تزويجه ابنته عائشة الصديقة المطهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت أحب نسائه إليه, وأبوها أحب الرجال إليه.

وأسماء بنت عميس زوج أبي بكر كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب شقيق علي, فلما مات عنها تزوجها الصديق.. بل وكانت هي التي تُمرّض فاطمة بنت محمد حتى توفاها الله.

وصلة المصاهرة توالت حتى أن الصديق هو الذي سعى في زواج علي من فاطمة, بل استعد أبو بكر أن يساعد علي بماله ليتزوج فاطمة, ويذكر الطوسي في روايته: أنّ علياً باع درعه ثم أتى بثمنها للنبي صلى الله عليه وسلم فقبضها ثم دفعها لأبي بكر وقال: ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث بيت, فذهب أبو بكر ومعه عمر وبعض الصحابة فكانوا يعرضون الشيء مما يصلح, فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر, فإن استصلحه اشتروه) الطوسي. وكان محمد بن أبي بكر من أحب الناس لعلي بن أبي طالب حتى ولاه على مصر.

وعندما توفي أبو بكر الصديق تزوج علي أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر, وولدت له ولداً أسماه يحيى, (مجالس المؤمنين), وأما في حادثة الإفك المشهورة فقد برّأ الله سبحانه السيدة عائشة أم المؤمنين مما رماه بها رأس المنافقين ابن أبي سلول, ومسطح وحسان بن ثابت, من تهمة الزنا, حتى نزل حد قذف المحصنات ثمانين جلدة وجلدوا.

ولكن الشيعة ومنهم البحراني الذي يقول (إن الذين جاؤا بالإفك) نزلت في عائشة وحفصة وأبي بكر وعمر لما قذفوا مارية القبطية وجريحاً. (البرهان للبحراني).

وفي الحديبية كان أبو بكر ممن بايع الرسول صلى الله عليه وسلم على الثبات حتى الموت... وسميت تلك البيعة بـ (بيعة الرضوان) وفيها نزل قوله سبحانه وتعالى ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)).

وفي غزوة تبوك كان أبو بكر يؤم الناس في الصلاة عند غياب النبي صلى الله عليه وسلم, وبعدها انطلق أبو بكر في ثلاثمائة مسلم قاصداً الحج, فجعله النبي صلى الله عليه وسلم أميراً عليهم.. وأنزل الله سورة براءة وفيها: ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم)) [التوبة0].

وفي حجة الوداع يسير النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين وهم قرابة المائة ألف إلى منى وهو قد أهل بالحج وساق الهدي.. ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم من معه أن يتحللوا بعد نيتهم بفعلهم العمرة ثم يتمتعوا إلى الحج.. وكان قليل من الصحابة ممن ساق معه الهدي كأبي بكر وعمر والزبير وطلحة.

ولم يستجب بعض الصحابة لأمر التحلل وذلك لحرصهم على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ومشاركته في المناسك كما يفعل.. وممن ساق الهدي ونوى على نية النبي صلى الله عليه وسلم علي لما قدم من اليمن.

وبعد أن انتهى الرسول صلى الله عليه وسلم من المناسك وأراد الرجوع إلى المدينة وصل وهو في الطريق إلى محل يقال له (غدير خم) بقرب دابغ.. وعندها جمع الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة وخطب بهم قائلاً: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي, ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض.. ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: نعم. فرفع يد علي بن أبي طالب وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه...) وكان هذا إثر مجيء بريدة ليشكو علياً للرسول صلى الله عليه وسلم.

والشيعة تبني أعظم أدلتها على فهم خاطئ لحوادث حجة الوداع وخطبة الوداع وخطبة الغدير.. فهم يزعمون أن علياً هو الوحيد الذي شارك النبي صلى الله عليه وسلم في أعمال الحج –وهذا باطل فقد شاركه غيره كما مر- فالسيد صادق الصدر يزعم أن ذلك مقصوده إظهار فضل علي على بقية الناس وهو الوصي الذي سيتولى أمر الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم. (حياة الإمام-الصدر).

وهذا الخميني يقول (إن من ضروريات مذهبنا أن لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة لا ملك مقرب ولا نبي مرسل, كما روي عندنا بأن الأئمة كانوا أنواراً تحت ظل العرش قبل تكوين هذا العالم, وأنهم قالوا أن لنا مع الله أحوالاً لا يعيها ملك مقرب ولا نبي مرسل, وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا) [ولاية الفقيه/ الخميني].

وتزعم الشيعة النبي صلى الله عليه وسلم نص في غدير خم على خلافة علي وأنه الوصي بعده.. وأن هذا النص قد كتمه الصحابة!! فأين هذا الزعم؟! وكيف يسكت كل الصحابة بما فيهم صاحب الحق؟!

وأما مرض موته صلى الله عليه وسلم فكان لما أرسلت زينب بنت الحارث شاة مشوية مسمومة للرسول صلى الله عليه وسلم فتناول صلى الله عليه وسلم قطعة فلاكها ثم لفظها ولم يسغها, فاعترفت الشاة بأنها مسمومة, واعترفت زينب, فمرض صلى الله عليه وسلم أثر ذلك. وهذا هو سبب مرض النبي صلى الله عليه وسلم لا كما تقول الشيعة, فقد ادّعى المجلسي في (حياة القلوب) في حديث عن الإمام الصادق أنه قال: (إن عائشة وحفصة لعنة الله عليهما وعلى أبويهما, قتلتا رسول الله بالسم, دبرتاه) فانظر إلى حقدهم –قاتلهم الله-.

وفي مرض موته يجهز النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً بقيادة أسامة بن زيد ويوجهه إلى الشام (الروم) حتى تتوطد سلطة المسلمين ولا يستطيع اليهود الرجوع للمدينة. وكان أسامة شاباً في العشرين تقريباً, وتحت إمرته كبار الصحابة وفيهم أبو بكر وعمر, فخرج أسامة بجيشه إلى الجرف بقرب المدينة يتجهزون للسفر إلى فلسطين, وإنهم لفي جهازهم فإذا بهم يسمعون بمرض النبي صلى الله عليه وسلم فكان من المنطق أن يتأنى الجيش ليطمئن على الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويشتد المرض مع النبي صلى الله عليه وسلم ويطلب أن يُمرّض في بيت عائشة, وبينما هو كذلك وصل إلى أذنه همس بعض الصحابة في إمرة أسامة على الجيش مع حداثة سنه.. فيقوم صلى الله عليه وسلم ويدخل المسجد ويخطب ويأمر بإنفاذ جيش أسامة وأنه خليق بالإمارة. ويقول (عبد خير بين الدنيا ولقاء ربه, فاختار ما عند الله) فبكى أبو بكر, لأنه فهم أنّ المقصود هو النبي صلى الله عليه وسلم.

ينعى نفسه وأنه مرتحل, فأشار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وقال (على رسلك, إني لا أعلم أحداً أفضل في الصحبة عندي يداً منه.. وإني لو كنت متخذاً من العباد خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً, ولكن صحبة وإيمان حتى يجمع الله بيننا عنده). ثم دخل صلى الله عليه وسلم بيت عائشة وازدادت وطأة المرض فلم يستطع أن يصلي بالناس وقال صلى الله عليه وسلم (مروا أبا بكر فليصل بالناس) فتقول عائشة وتراجعه, بل وتطلب من حفصة كذلك أن تراجع الرسول صلى الله عليه وسلم بقولها (إن أبا بكر رجل أسيف وأنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس, فلو أمرت عمر). وهنا صاح الرسول صلى الله عليه وسلم مكرراً مقالته الأولى (مروا أبا بكر فليصل بالناس).. (انكن صويحبات يوسف)... وصلى أبو بكر بالناس عدة ليال.

ثم هبط أسامة بجيشه إلى المدينة فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ يدعو له, حتى جاء على النبي صلى الله عليه وسلم يوماً خف فيه من الحمى فخرج إلى المسجد معتمداً على علي بن أبي طالب والفضل بن عباس, وكان أبو بكر يصلي بالناس.. فكاد المسلمون أن يفتتنوا من شدة الفرح, وأحس أبو بكر بالناس وأيقن أنهم ما فعلوا ذلك إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتراجع عن مصلاه –يريد أن يترك المكان للرسول صلى الله عليه وسلم- فدفعه وقال: صل بالناس, وجلس بجانبه صلى الله عليه وسلم, وصلى قاعداً.

وهنا أحس المسلمون بتحسن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق جيش أسامة, واستأذن أبو بكر في أن يأتي امرأته (بنت خارجة) فهذا يومها, فأذن له, وخرج علي وعمر وبقية المسلمين لشؤونهم. ورجع الرسول صلى الله عليه وسلم لبيت عائشة, ولما كان رأسه في حجرها, شخص بصره وقال (بل الرفيق الأعلى)...

ولنا مع ما مضى من الأحداث وقفات مع الشيعة:

1-ادعت الشيعة أن إنفاذ جيش أسامة بما فيه أبو بكر وعمر إنما مقصوده حتى تخلو المدينة ويستطيع الرسول صلى الله عليه وسلم –بزعمهم- أن يعطي البيعة لعلي, وكأنهم يشيرون إلى ضعف النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة أصحابه وإعلانه للحق –كما يزعم القوم-.

2-الشيعة يرون أن صلاة أبي بكر بالناس لم تكن بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم!! وكيف هذا والرسول أمر في عدة مرات بقوله (مروا أبا بكر فليصل بالناس) وخرج عليه وهو يصلي بالناس عدة ليال, ويقول الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد علياً ليصلي بالناس.. فهل كان الأمر –أي الصلاة- مرة ومرتين ويوماً ويومين.. بل هي أيام حتى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم في صبيحة يوم الاثنين.

3-وترى الشيعة إن تأخر أبي بكر لما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم للمسجد لم يكن إلا لأنه –كما تزعم الشيعة- تقدم للإمامة من غير إذن النبي صلى الله عليه وسلم!! وهذا باطل, بل من تواضعه (رضي الله عنه), فإنه قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. فلماذا لم يقدم النبي صلى الله عليه وسلم علياً في الصلاة وقد خرج من بيته صلى الله عليه وسلم متكئاً عليه إذا كان هو أحق بالإمامة كما تزعم الشيعة؟!!


الشيعة وأحداث السقيفة وخلافة الصديق:

دخل الصديق بعد رجوعه من السنح –في زيارته لزوجته- إلى بيت عائشة وقبل الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: (طبت حياً وميتاً).. وانطلق إلى المسجد ورأى عمر من شدة الأمر يتكلم بكلام مفاده أن محمداً ما مات وأنه سيرجع كما هو حال عيسى وموسى.. فاجتذبه أبو بكر وخطب مذكراً الناس بأن الرسول صلى الله عليه وسلم بشرٌ وقد مات وتلا آيات.. فهدأت الفتنة وسلّم عمر والناس بذلك.

ثم انحاز جماعة من الأنصار واجتمعوا إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة يناقشون الأمر بالخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر سعد فضل الأنصار وحالهم. وهنا يدخل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة فيقوم أبو بكر ويتحدث ويشيد بدور الأنصار في خدمة هذا الدين, ويوضح قبل هذا مكانة المهاجرين وسبق القرآن لهم بفضلهم, بل ويلتفت إلى سعد ويذكره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (قريش ولاة هذا الأمر...) منا الأمراء ومنكم الوزراء.. وهنا يصدّق سعد مقالة أبي بكر وأن هذا هو قول النبي صلى الله عليه وسلم.. وهنا يأخذ أبو بكر بيد عمر ويأخذ بالأخرى بيد أبي عبيدة ويقول: (رضيت لكم أحد هذين الرجلين) ولكن عمر يصيح: بل ابسط يدك يا أبا بكر أبايعك.. وأبو عبيدة يقول: (لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك.. فإنك أفضل المهاجرين وثاني اثنين إذ هما في الغار, وخليفة رسول الله في الصلاة, فمن ذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولى الأمر عليك! ابسط يدك أبايعك.. وهنا صاح الأنصار لا نريد سواك يا أبا بكر فبايعوا...

ولا شك أنه من الطبيعي أن يحدث خلاف في الأمر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص بالخلافة لأحد بعينه وكل واحد من الصحابة كان يجتهد لصالح الأمة في وضع الأصلح للخلافة... ولكن الله حسم الأمر لأبي بكر فاجتمعت كلمة الأمة عليه.

وأما علي والعباس فقد كانا منشغلين بتجهيز النبي صلى الله عليه وسلم للدفن, ولم يشهدا ذلك الاجتماع, غير أن العباس خاف على الأمة من الاختلاف فقال لعلي ابسط يدك لأبايعك.. فرفض علي وقال لنا شغل في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرض أبو سفيان كذلك البيعة لعلي وقال: أما والله لئن شئت لأملأنها خيلاً ورجالاً!! فيقول علي: لا حاجة لي بخيلك ورجالك.

وغضب علي لما سمع بالأمر أنه لم يستشر أو يؤخذ رأيه وهو يعلم أن أبا بكر أحق بالخلافة حتى قال (ما غضبنا إلا في المشورة, وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها, وإنه لصاحب الغار, وإنا لنعرف له سنه, ولقد أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالصلاة بالناس وهو حي) شرح نهج البلاغة 1/132.

وفي صلاة الفجر في اليوم التالي في المسجد يقوم عمر وأبو بكر جالس فيدعو الناس للبيعة العامة فيبايع الناس... وبعد أيام يأتي علي بن أبي طالب فيتوجه للصديق, فيقول أبو بكر: (أيها الناس هذا علي بن أبي طالب لا بيعة له في عنقي, وهو بالخيار من أمره, ألا وأنتم جميعاً بالخيار من أمركم في بيعتكم, فإن رأيتم لها غيري فأنا أول من يبايعه).. فقال علي مقولته (وإنا لنرى أبا بكر أحق الناس بها) (أمدد يدك وبايع الصديق).

فانظر إلى حكمة علي رضي الله عنه وحرصه على مصلحة الأمة, ومواقفه بعد ذلك مع الصديق ومؤازرته ومشاركته في الجهاد والمشورة والنصح... هذه مواقف ثابتة في علاقة الصديق بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي الصورة الأوضح المنسجمة مع القرآن والسنة والإيمان في قلوب الصحابة والحرص على مصلحة هذا الدين بعيداً عن الأهواء والتعلق بالدنيا... وهذا هو ما يليق بحالهم.

غير أن الشيعة لهم نظرتهم السوداء المظلمة تجاه تلك الحادثة وما يتبعها.. فتعال واسمع إلى الخميني ماذا يقول (بل وحتى الخلافات الموجودة بين المجتهدين الشيعة إنما مردها إلى يوم السقيفة, ذلك أن الاختلاف في الآراء ناشئ من اختلاف الأخبار, وفي الغالب ناشئ من الأخبار الخاصة بالتقية.. ولو كانت الإمامة قد أعطيت لأهلها لما كان للتقية ثمة احتياج, إذا فإن كل ما يعاني منه المسلمون اليوم إنما هو من آثار السقيفة) كشف الأسرار للخميني.

والخميني يعترف هنا بأن التقية التي اخترعتها الشيعة هي السبب الرئيسي لاختلاف الأخبار ومنها اختلاف الآراء.. وضاع منهم الفهم بسبب الكذب وتضارب الآراء.

[لقد اتخذت الشيعة من موقف السقيفة ذريعة عملية ليقولوا ما يشاؤون, كما إنهم اتخذوا من حديث الغدير ذريعة لإثبات ما يقولون].

ولقد طعنوا في الصحابة بناءً على كذب تصوروه وحاولوا أن يقنعوا به الناس ألا وهو بزعمهم: (نص النبي صلى الله عليه وسلم بخلافة علي) الذي خالفه الصحابة!! بل وصل بهم أن قالوا: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير سلمان وأبو ذر والمقداد بن الأسود.. فمن بقي على الإيمان بعد أولئك –على زعمهم حتى علياً أصبح مرتداً!!!- كفروا الصحابة وطعنوا في القرآن وحرفوه واختلقوا الأحاديث, بل وكذبوا على آل البيت بتلفيقاتهم المزيفة.

واسمع إلى كذبهم على علي بن أبي طالب وادّعائهم أنه قال لسليم بن قيس (الكذاب): تدري من أول من بايع أبا بكر حين صعد المنبر؟

قلت: لا. ولكن رأيت شيخاً كبيراً يتوكأ على عصاه بين عينيه سجادة شديدة التشمير صعد المنبر أول من صعد وهو يبكي ويقول: (الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيتك في هذا المكان, ابسط يدك, فبسط يده فبايعه, ثم قال: يوم كيوم آدم, ثم نزل فخرج من المسجد)

فقال علي بن أبي طالب: أتدري من هذا؟

قلت: لا. ولكني ساءني مقالته, كأنه شامت بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال علي: فإن ذلك إبليس.. إلى أن قال: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين) كتاب سليم بن قيس/82.


أبو بكر الصديق بعد تسلمه الخلافة:

1-انفاذ جيش أسامة:

يقول أبو بكر (والله ما أرد جيشاً وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا حللت لواء عقده, والله لئن تخطفني الطير أحبّ إليّ من أن أبدأ بشيء قبل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم).

بهذا المفهوم تقدم جيش أسامة, بعد مراجعات من أسامة نفسه وعمر والأنصار, كل ذلك حرصاً على مصلحة الأمة وحماية للخليفة ممن ارتد من القبائل.. ولكن الصديق ودع أسامة وجيشه وأوصاه بوصايا عظيمة فيحقق نصراً عظيماً وخافت القبائل وارتدع الروم ومُكّن للأمة.

فهذه خطوة صحيحة للخليفة بتثبيت دعائم الدولة, والشيعة يتهمون أسامة بتواطئه مع أبي بكر, وأنه سمح لعمر بأن يتخلف عن الجيش, وإن كان هذا بأمر الخليفة ولمصلحة الأمة, إلا أنه –في نظر الشيعة- مخالفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم...

2-حروب الردة والفتوحات:

جاء رجال من بني عبس وذيبان وكلموا الصديق في إقامة الصلاة وترك الزكاة.. فتشاور القوم الصحابة ورأى بعضهم –ومنهم عمر- أن يوادعوا القوم لحساسية الموقف.. أما الصديق فقد كان حازماً وقال (لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة, لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه).. يقول عمر (فما رأيت إلا أن شرح الله صدر أبي بكر للقتال) فقاتلهم الصديق بنفسه ثم كتب للقادة وأمرهم ودفع بجيوشهم لمحاربة المرتدين من القبائل, حتى قدم جيش أسامة فوجهه كذلك للعون, وقاتل مدعي النبوة..

وتوجه المثنى بن حارثة –بعد مشورة الصديق وموافقته- للعراق, ثم أرسل خالد بن الوليد في أثره ثم القعقاع بن عمرو... ثم انتقلت الحروب للشام في اليرموك أمام الروم وكان نصراً محققاً بقيادة خالد بن الوليد.

والشيعة بالطبع لهم تفسيرهم للأحداث بسبب سوء طوية وحقد, فيقولون مثلاً في قوله سبحانه ((قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً))

يقول ابن المطهر الحلي الشيعي في تفسير هذه الآية: (إن الداعي هو الأمير –يعني علياً- فقد دعا إلى قتال الناكثين والقاسطين والمارقين) مع أن المخاطب بهذه الآية بهذه الآية بعض قبائل العرب ممن تخلفوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديبية لغير عذر قاهر, وقد أجمع السنة والشيعة أنه لم يقع بعد نزول هذه الآية إلا غزوة تبوك, وفيها لم يقع قتال ولا إسلام.

والداعي إلى ذلك الخليفة الصديق في قتاله لمانعي الزكاة والمرتدين ومدعي النبوة...

ففي الآية إشارة إلى الزعامة والإمامة وإشارة إلى ردة العرب بل هي إشارة إلى إمامة الصديق, وهذا اليعقوبي في تاريخه يضع باباً بعنوان (بيان كفر أبي بكر وعمر) كتب فيه: (ومن المعلوم أن حضرة فاطمة والإمام –يعني علياً- كانا يعدان أبا بكر وعمر منافقين ظالمين غاصبين, كما كانا يعدانهما كاذبين مدعين خلاف الحق وعاقين للإمام) [2/158].

3-الصديق وجمع القرآن:

خاف أبو بكر أن يموت حفاظ القرآن بسبب كثرة الحروب, فأمر بجمعه, فاستدعى زيد بن ثابت وكان ممن يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فأمره بتتبع القرآن وأن لا يعتمد على حفظه, ثم جمع القرآن وحفظ عند أبي بكر ثم عمر ثم عند حفصة ثم أخذه عثمان ونسخ من النسخ للأمصار, ولقد كان الهدف هو الحفاظ على نصوص القرآن من أن تذهب بموت الذين يحفظونه, ولأن الله سبحانه قد تكفل بحفظه كما في عدة آيات.

أما الشيعة فيدعون أن القرآن الذي بين أيدينا قد زيد فيه وأنقص منه, وذكر ذلك في أمهات كتبهم وصدق على ذلك الخميني.. ولم يخالف في ذلك سوى ثلاثة أو أربعة منهم (المرتضى-الصدوق-الطبرسي-الطوسي) والمتأخرون من علماء الشيعة قالوا: إن ما قاله أولئك الأربعة المخالفين إنما كان تقية وخداعاً.

ونحن نسأل: أين القرآن الأصلي؟ حتى نعرف المحرف؟

يزعم الشيعة أن القرآن جمعه علي وحده ثم عرضه على أبي بكر وعمر فلم يأخذاه, فقال علي: (لن تروه بعد هذا اليوم, ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي)!! والأعجب أن علياً لما كان خليفة ما أظهره ولم يقدر على ذلك –كما تقول الشيعة-[فصل الخطاب].

4-الصديق وموقفه من فدك والخمس:

فاطمة لم تسمع بحديث النبي (لا نورث. ما تركناه صدقة), وهي لما سمعت في آيات كثيرة من وراثة الابن لأبيه كقوله تعالى (وورث سليمان داوود).. وغيرها ظنت أن لها حقاً فيما تركه الرسول صلى الله عليه وسلم من الميراث. ولكنها تذكرت أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر ليسألنه ميراثهن.. فقالت عائشة: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا نورث. ما تركناه صدقة).

وجاءت فاطمة تطلب ميراثها فلم يعطها الصديق بناءً على فعل النبي صلى الله عليه وسلم, فذهبت وهي مغضبة بسبب عدم علمها بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. ولم تطلب ذلك حتى ماتت (رضي الله عنها).

والشيعة لهم في ذلك قصص وخرافات بل واختلاقات:

فمنهم من يزعم أن الحديث مكذوب وهو من وضع أبي بكر كالخميني, ومنهم من قال إن فدك كانت هبة ومنحة وليست ميراثاً كالصدر, وغيره قال كانت ميراثاً والحديث مؤول على أن المورث العلم والدين. والعجيب أن كل الشيعة متفقون على إدانة الصديق وهذا هو الهدف من إثارة هذه المسألة.

والأعجب أن تعلم أن في كتب الشيعة أنفسهم أن فاطمة قد رضيت بكلام الصديق وتقريره في فدك!!! فهل منكم من يعطينا الحق أيها الشيعة؟!

وما رأيكم يا معشر المسلمين إذا علمتم أن الشيعة لا يورثون المرأة أصلاً!!!!

والخمس ثابت لله ورسوله من غنائم الحرب كما في قوله تعالى ((واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل...)) [الأنفال/41]

والعجيب أن الشيعة يوجبون الخمس ليس فقط في غنائم الحرب بل في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارة وفي الكنوز والمعادن.

والخميني جعل حق الله ورسوله للإمام الغائب والذي انتقل بدوره لمن ينوب عنه في مهامه, وأما بنو هاشم أو الهاشميون فهم قلة وسوف يُصابون بالذهول من جراء هذا المال فالحق أن الخمس يعطى للملالي رجال الدين, حتى ينتشر مذهب الشيعة ليس إلا!!!!

الخاتمة:

لو أردنا التدليل على صدق أبي بكر الصديق قبل إسلامه لتأكدنا جميعاً من صدقه وحسن إسلامه, فقد كان بذرة صالحة, ما إن مرت رياح الإيمان حتى أنبتت زهوراً وتشبثت جذوراً عميقة لا تلين.

ثم كان أثر الرسول صلى الله عليه وسلم عليه عظيماً, فعظمت سيرته فوق الآخرين, ونال منزلة عظيمة (لو وزن إيمان أبي بكر بهذه الأمة لرجحت كفة أبي بكر) (لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً...) فأحبه قوم... ومن الطبيعي أن ينال حسد وكره آخرين.

ثم تتابعت الحوادث في زمن الصديق حتى وفاته بطريقة ديناميكية سريعة متوالية على نحو كانت كفيلة في مواقفها الحادة وأوقاتها الحرجة أن تظهر النيات وتوضح النفوس –لكن أبت بكر ثبت.

وقصدنا من تناول سيرة الصديق مع نظرة الشيعة محاولة معرفة الحقيقة بين الطرفين, والواضح أن البون في النظرة والفهم بين الطرفين واسع شاسع.

فالشيعة في حقيقة الأمر قد جعلوا أساسهم ما يمس الدين من قرآن وسنة, وفي سبيل ذلك نالوا من أعلام الإسلام.

وجميع تأويلات الشيعة معتمدة على سوء الظن, فهم وضعوا سوء النية كأساس ثابت في سيرة الصديق وبنوا عليه نظرتهم وتحليلهم لمواقفه.. والقرآن في نظرهم مجروح مستور عند الغائب كما هو رأي الخميني ورأي أولهم... والسنة غيروها واستبدلوها بسنة اثنى عشر إماماً –معصومين بزعمهم- آخرهم طفل موهوم اختفى في سرداب...

سيرتهم عبر التاريخ مشهورة من تعاون مع التتار, وتعاون مع الحملات الصليبية, وفكرهم هذا يوضح نفسيتهم غاية الوضوح... هذه هي صورة التنافر المذهبي الشيعي.

وهكذا نصل لنهاية الرحلة مع صورتين متغايرتين للصديق, صورة نقية طاهرة وصورة مظلمة قاتمة تعكس سوء قلوب أصحابها.

http://downloads.roro44.com/84122
ali03 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 12:45 AM   #3 (permalink)
tkalthoum
عضو موقوف
 
يا حجي شنك لا يحق للشيعة تفسير القرآن بما تهوى عقولهم لسببين رئيسيين :
أولاً : الشيعة يقولون بأن القرآن محرف .
ثانياً : ليس عندهم أي أسانيد للقرآن و لا يعرفون المكي من المدني و لا الناسخ و المنسوخ .

تمعن أنت في الآية و لي لقاء معك غداً بأذن الله تعالى لأني تعب الأن و أريد أن أنام .

قال تعالى :
{ إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) }

و اعلم جيداً أن الله عاصم نبييه و النبي صلى الله عليه وسلم لما ذهب إلى الغار أخذ معه الشخص الذي يحب و هو الصديق رضوان الله عليه و قصة الغار هذه من أروع قصص المحبة و الوفاء بين النبي صلى الله عليه وسلم و الصديق . و النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي لقبه بالصديق كي تكون بالصورة ..

و هو حمو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبنته عائشة أم المؤمنين التي اختارها الله عز وجل لتكون زوجة أفضل البشر صلى الله عليه وسلم , فكما اختار الله لنبييه صلى الله عليه وسلم زوجته اختار له أيضاً الصديق ليكون رفيق الدرب في الدعوة إلى الله تعالى . و كما قلت الله النبي معصوم من الله عز و جل هل تعلم ما معنى معصوم ؟؟.

التعديل الأخير تم بواسطة tkalthoum ; 09-22-2008 الساعة 12:54 AM
tkalthoum غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 12:46 AM   #4 (permalink)
ali03
رومانسي نشيط
 
السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الرافضي :


يقول تعالى{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40) سورة التوبة


الأسئلة

1/ الآية تقول ألا تنصروه ، تنفي الآية إن يكون هناك أحد نصر رسول الله ، مع أن أبو بكر خرج معه إلى الغار ولكن القرآن لا يسمي ذلك نصراً أبدا بل ويؤكد أن ذلك لم يكن نصرا بقوله إلا تنصروه .

2/ الآية تقول إذ أخرجه الذين كفروا ، القرآن يصرح أن الذين كفروا لم يخرجوا أبو بكر ولكن أخرجوا الرسول فقط والقرآن لم يقل أخرجهما بل قال أخرجه ، وهذا يعني إن أبو بكر لم يكن مطاردا من قبل كفار مكة ولا يمثل على كفار مكة خطراً أبدا وأمره لا يهم لذلك لم يخرجوه ، وأن أبو بكر هو الذي تبع النبي ولم يتلقى من النبي دعوه بذلك .

3/ الآية تقول إذ يقول لصاحبه ، وهذا لفظ صاحبه ، يشبه تماما ذلك الفظ الذي آتي على لسان النبي يوسف وهو يقول يا صاحبي السجن ، يطلق على اثنين من الموجودين معه في السجن ب يا صاحبي مع إنهما كافرين ، وهذا يعني أن لفظ لصاحبه في الآية يخص وجود أبو بكر مع الرسول في الغار فقط وذلك لوجوده في الغار . ولا تعني تمجيده وتقديسه .

4/ تقول الآية لا تحزن ، هل إن حزن أبو بكر فيه لله رضى أم لا ، إن قلت فيه لله رضى قلت لك كيف ينهي الله عن شيء فيه لله رضا .

5/ الآية تقول إن الله معنا ، أراد الرسول أن يهدي من فزع وخوف أبو بكر وذكره إن الله موجود ومعنى معنا أن الله يرى وينظر لما يحدث ، ولا تعني الآية إن الله مع أبو بكر إذا شمل قول الرسول نفسه وأبو بكر لا بعد قول الرسول يجيب الله سبحانه عن هذا التساؤل ويقول فأنزل الله سكينته عليه ، انظر إلى الآية وهي تقول عليه أي على الرسول فقط وأخرجت أبو بكر ولم تشمله ولم تنزل عليه السكينة ، وإياك أن تقولي إن السكينة نزلت على أبو بكر كما في بعض تفاسير السنة بل نزلت على الرسول والدليل على ان السكينة في هذه الآية نزلت على الرسول هو سياق الآية في قوله وأيده بجنود لم تروها وهذا التأيد أشارة الى بداية الآية وهي تقول ألا تنصروه فهنا تكون السكينة نازله على الرسول بالدليل الذي ذكرناه .

6/ تقول الآية وأيده ، الآية مرة أخرى تخرج أبو بكر من الخير من التأييد ولم تشمله بذلك بل نزل التأييد على الرسول فقط مع إن أبو بكر كان معه ولكن لم يؤيده القرآن .

ويتضح لك إن القران لم يهتم في أبو بكر إذ كان مع النبي ولم يناله أي خير وهذا يؤكد انه ليس هو الخليفة المطلوب للأمة بعد الرسول ولو كان كذلك لشمله الخير الذي نزل على الرسول وكان أبو بكر معه وبجنبه ولكن لم يحصل على شيء من الخير .
ali03 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 01:07 AM   #5 (permalink)
tkalthoum
عضو موقوف
 
لله درك يا أخي علي :

معنى ( إلاّ تَنْصُرُوُه ) .أيْ: إن تركتم نصره ، فالله تعالى ينصره ، كما نصره في موطن القلّة ، عندما كان في في الغار ومعه الصدّيق ، رضي الله عنه وأرضاه ، فكانوا اثنين فقط ، ومع ذلك نصره الله تعالى ، هذا هو المعنى ، وليس فيـه نفي النصرة ، فقد قال تعالى ( هُوَ الّذٍي أيّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالمُؤْمِنينْ ) ، فقد أثبت أن الله تعالى أيّـده بالمؤمنين أنصارا .

ثم يقال أيضا : أيُّ نُصرةٍ أعظم من أنْ يصاحبه الصديق في وقت المحنة ، والغربة ، والطلب من أعداءه لقتله، وفي زمن الخوف والشدة ؟!

ومعلوم عند العقلاء جميعا ، أنّ الإنسان لو كان مطلوبا ليُقتل فأراد أن يتخفّى ، فمن يقارنه في ذلك الوقت هو أعظم الناس نصرةً له وأشدّهم محبة له ، وهذا ظاهر لايخفى على عاقــل.

وقوله : ( إذْ أَخْرَجَه الّذِينَ كَفَرُوا ) .وقـد ذكر الضمير عائداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقـط ، لأنّ قصد الكفار بالأصل إخراج النبي صلى الله عليه وسلم ،لأنـّه قائد الدعوة ،

وأما أصحابُه ، فقد فكان الكـفّار يعذّبون الضعيف منهم ، ويكفّون عـن القوي الذي له منعه في قومه ، ولأنّ إخراج الصديق لايُوقف الدعوة ، بخلاف إخراج النبيّ صلى الله عليه وسلم فإنّهم ظنّوا إنّ بإخراجه تتوقف دعوته ، لهذا قال ( إِذْ أَخْرَجَه).

فذكر الله تعالى إخراج النبي صلى الله عليه وسلم فقـط ، وفي ذلك أيضا منقبة للصديق ، فإنّه ـ رضي الله عنه ـ لم يُخرج ، ولم يُطرد ، ولكنه مع ذلك أخرج نفسه وآثر الهجرة وتعريض النفس للخطر نصرةً للنبي صلى الله عليه وسلم .

أمّا زعمه أن الصديق تبعه من غير رغبة من النبي صلى الله عليه وسم ، فهذا ـ مع أنه خلاف الصواب بل النبي صلى الله عليه وسلم اختاره استجابةً لرغبة الصديق كما ثبت في الصحيح ـ لكنْ مع ذلك ، ما زعمه هذا الرافضي حجة عليه ، فهـو دليلٌ على فضل الصديق رضي الله عنه ، فإنـّه تبع النبي صلى الله عليه وسلم في حال الخوف والغربة ، وآثر أن يكون معه ،فيعرض نفسه للخطر ،وهـو يعلم أن النبيّ صلى الله عليه وسلم هو هـدف الكفار ،وأنه غاية مقصدهـم بالشر والسوء .

أما الفرق أخي علي بين قوله تعالى ( ياصاحبي السجن ) وقوله ( صاحبه ) فواضح جدا ، فإن يوسف عليه السلام أضافهما إلى السجن، ولم يضفهما إلى نفسه ، قال : يا من هما في السجن حتى صار السجن كأنه صاحبهما .

أما الصديق فقد أضافه الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقـال ( لصاحبه ) ولم يقل ( لصاحب الغار ).

وشتان بين الأمرين .

أما ما ذكره الرافضي من الحزن ،فهـو دليل على فضل الصديق ،فإنه حزن خوفا على النبي صلى الله عليه وسلم ،

وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم له عن الحزن ، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهه عن الحزن الذي كان دافعه الخوف على صاحب الدعوة ، ولكنّه أخبره بالبشارة التي تذهب الحزن فقال ( إنّ الله معنا ) .

أيْ : إن العاقبة ستكون لنا فسيزول حزنـك فلا تحزن.

وذلك مثل قوله تعالى (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) ، ومعلومٌ أن حزن المؤمن بأقوال الكفار الكفريّة ، وإشراكهم ، وصدّهم عن الدين ، أنّه مشروع ، لكنّ الله تعالى يطمئن نبيه صلى الله عليه وسلم أنّ الله تعالى الذي له العزّة جميعــا ، سينصرك ، ويجعل العاقبة لك. وذلك كما يقول القائد لجنده الخائفين عليه ، لاتحزنوا سيأتينا المدد ، ونحو ذلك .

وقول الرافضي ( أراد أن يهدّئ من خوف وفزع أبا بكر ) فيه حجّة عليه ، فيقال : فلماذا هو ـ أي الصديق ـ خائف على النبي صلى الله عليه وسلم ، إلاّ لأنه مؤمن برسالته ، ثم لماذا عرض نفسه للخوف أصلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم في موطن الخوف والطلب من أعدائه ، إذا لم يكن يؤمن برسالته ؟!

ففي هذا دليل واضح على إتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وحبّـه له ، وتضحيته من أجله ، خلافا لم تزعمه الرافضة .

وأيضا فظاهـر الآية أن قوله تعالى ( معنا ) أي معية النصرة ، لأن المقام مقام يستدعي النصرة ، وليس مجرد العلم والإحاطة والسمع والبصر .

وانظر إلى تناقض الرافضي في قوله إن النبي صلى الله عليه سلم أراد أن يهدّىء من خوف الصديق ، فقال له إنّ الله معنا ، ثم زعمـه أنها ليست معيّة النصرة ،وإنما السمع والبصر فحسب ، فلماذا إذن يقول له ( إنّ الله معنا ) وما فائدتها سوى أنها تدل على أن الله تعالى ناصرنــا ؟!!

والآية واضحة على أن المعيّة الإلهية شملت النبي صلى الله عليه وسلم والصديــق ،وصرفها عن هذا الظاهر تحكّم ومغالطة !


أمّا قوله ( فأنزل الله سكينته عليه ) فقد ذكر بعض المفسّرين ، أنّه الصديق ، قالوا : لأنّه هو الذي احتاجها ، أمّا النبي صلى الله عليه وسلم فلم تزل عليه السكينة ، ثم إنّه لم يكن خائفا فلم يحتج السكينة أصلا.

والأشهر أن الضمير عائد على النبي صلى الله عليه وسلم ، والسبب في قصر عود الضميـر عليه ، لأنّه القائد ،فإذا نزلت عليه السكينة في أوقات الشدّة ،انعكست على أتباعه ، ومعلومٌ أن الأتباع يثبتون بثبات قائدهم.

وتأمّل أن النبي صلى الله عليه وسلم طمأن أعظم أتباعه ـ وهو الصديق ـ أن الله معنا فهدأ من روعه ، ثم أنزل الله السكينة على النبي صلى الله عليه وسلم فظهر من حاله السكون التام ، فألقى ذلك على أعظم أتباعه مثل سكونه ، وفي هذا فائدة وهي التنويه بخطورة أثر القيادة على الأتباع .

أما ذكر التأييد بالجنود لقائد الدعوة ، فلأنـّه هو كان هـدف الكفار ، وهـو مقصدهم بالقتل في الدرجة الأولى ، ولانّ تأييده بالجنود ، ينتفع بـه الأتباع تبعا .وذلك مثل قوله تعالى عن نوح ( وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ) فقد نصره ونصره أتباعه ، ولكنْ ذكر نصره فقط ، لأنّه يشمل أتباعــه تبعا لـه .

ولأنّ سياق هذه الآيات من سورة التوبة ، من أوّلهـا ، في بيان أنّ محمدا صلى الله عليه وسلم منصورٌ لامحالة ، فحتّى لو ترك الناس كلّهم نصره ، فإنّ الله تعالى ينصر رسوله ويؤيده بالجنود ، فلهذا اقتصر الضميـر عليه .

أما آخر ما قاله الرافضي وزعمه ، أنّ القرآن لم ينوّه بالصديق في هذه القصة ، فكذبٌ واضح وظاهر ، فالآيات ذكرت الصديق في عدة مواضع : ـ

ثاني اثنين

إذ هما في الغار

يقول لصاحبه

لا تحزن

إن الله معنا


وقد ذكره الله تعالى خمس مرات في سياق قصيـر ، وهذا من أعظم التنويه بفضله .

فذكره مرة في بيان أنّه كان رضي الله عنه ، مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكــن سواه معه في قوله ( ثاني اثنين ) ، أي كانا اثنين لم يكن معهما ثالث ، وهذا أقل ما يكون من العدد بعد الواحد ، ومع ذلك نصره الله تعالى، وفي ذلك بيان واضح على أنّه لو لم يكـن معه سوى واحد من الناس ينصره ، فسيكون الصديق وحده ، ولهذا أقامه الله تعالى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، في أعظم مقام فوقف وحده ناصراً للرسالة حتى جمع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على حرب المرتدين ، ثم أطفأ أعظم فتنة حدثت في الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

والثانية : في بيان أنّه كان معه في الغـار حيث الشدّة ، والخوف ، والموقف العصيـب ، لبيان منزلة الصديق ، وأنّ الله اختاره دون سواه لذلك المكان في ذلك الحدث التاريخي دون غيره .

والثالثة : أنه سماه : صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقــال ( لصاحبه ) ولم يقال صاحب الغار كما بيّنـا .

والرابعـة : أن الله تعالى جعل الذي يطمئن الصديق هو النبي صلى الله عليه وسلم نفسه في قوله ( لاتحزن ) .

الخامسة: ذكره أن الله تعالى معهما أي مع النبي صلى الله عليه وسلم والصديـق بالنصرة والتأييد.

وبهذا يتبيّن أنّ المغالطات التي أرادها الرافضي في غاية السخف والضعف ، وأنها انقلبت عليه ، وقد فهم الصحابة حكمة اختيار الله تعالى الصديق لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف ، وأنّ ذلك أوضح دليـل على أن الصـدّيق رضي الله عنه ، أعظم أتباعه صلى الله عليه وسلم ، وأنه الذي سيحفظ الدين من بعده ، وهذا ما وقع حقا وصدقا ، وقد أجمعت الصحابة على فضل الصدّيق على من سواه ، وأحقيّته بالخلافــة واختاره الله تعالى لخلافة نبيه صلى الله عليه وسلم ، كما أختاره لصحبته في الغار ،ونوّه بذكره مع خيرته من خلقه صلى الله عليه وسلم ، نوّه بذكره في القرآن دون بقية الخلـق أجمعــين ، ورفع شأنه بوحي يتلى إلى يوم القيامة ، ورفع الله قدره ومقامه ،إلى أسنى مقام بعد النبيين في العالمين .

فقد أعلى الله منزلته وإن كرهت الرافضة الحاقدة على ديـن المسلمين ، وحقدههم سيرتد عليهم وسيبوؤون بالخسران المبين ، كعادتهم في كل زمان وحين ، جعل الله عاقبة أمرهم الخزي والهوان ، وجعل العز والنصر والتمكين ، لأهل السنة أنصار الدين والله أعلى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب الفوائد : ( فلما وقف القوم على رؤوسهم ، وصار كلامهم بسمع الرسول ، والصديق ، قال الصديق وقد اشتد به القلق : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلي ما تحت قدميه لأبصرنا تحت قدميه ،

فقال رسول الله : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ، لما رأى الرسول حزنه قد اشتد ، قوّي قلبه ببشارة (لا تحزن ان الله معنا ) . فظهر سر هذا الاقتران في المعية لفظا كما ظهر حكما ومعنى ، اذْ يقال رسول الله وصاحب رسول الله .

فلما مات ، قيل : خليفة رسول الله ، ثم انقطعت إضافة الخلافة بموته فقيل أمير المؤمنين فأقاما في الغار ثلاثا ، ثم خرجا منه ، ولسان القدر يقول لتدخلنّها دخولا لم يدخله أحد قبلك ،ولا ينبغي لأحد من بعدك .

فلما استقلا علي البيداء ، لحقهما سراقة بن مالك ، فلما شارف الظفر أرسل عليه الرسول سهما من سهام الدعاء ، فساخت قوائم فرسه في الأرض إلى بطنها ، فلما علم انه لا سبيل له عليهما ، أخذ يعرض المال علي من قد رد مفاتيح الكنوز ، ويقدم الزاد الي شبعان ( أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني ) .

مهلاً مهلاً ، فإن دم الروافض قد فار

كانت تحفة (( ثاني اثنين )) مدخرة للصديق، دون الجميع،
فهو الثاني في الإسلام، وفي بذل النفس،
وفي الزهد، وفي الصحبة، وفي الخلافة، وفي العمر،
وفي سبب الموت، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مات عن أثر سم،
وأبو بكر سٌم فمات.

أسلم على يديه من العشرة عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، وكان عنده يوم أسلم أربعون ألف درهم فأنفقها أحوج ما كان الإسلام إليها،

فلهذا جلبت نفقته عليه " ما نفعني مالٌ ما نفعني مال أبي بكر" ، فهو خير من مؤمن آل فرعون؛ لأن ذلك كان يكتم إيمانه،
والصديق أعلن به، وخير من
مؤمن من آل ياسين؛ لأن ذلك جاهد ساعة، والصديق جاهد سنين.

عاين طائر الفاقة يحوم حول الإيثار، ويصيح :

(( من الذي يقرض الله قرضا حسنا ))
فألقى له حب المال على روض الرضا، واستلقى على فراش الفقر، فنقل الطائر الحَب إلى حوصلة المضاعفة،
ثم علا على أفنان شجرة الصدق يغرد بفنون المدح،
ثم قام في محاريب الإسلام يتلو
(( وسيجنبها الأتقى. الذي يؤتي ماله يتزكى)).

نطقت بفضله الآيات والأخبار، واجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، فيا مبغضيه ! في قلوبكم من ذكره نار ، كلما تُليت فضائله علا عليهم الصَغار،

أتُرى لم يسمع الروافض الكفار :
(( ثاني اثنين إذ هما في الغار)) ؟!

دُعي إلى الإسلام فما تلعثم ولا أبى، وسار على المحجة فما زلّ ولا كبا،
وصبر في مُدته من مُدى العِدى على وقْع الشَّبا،
وأَكثَر في الإنفاق فما قلل حتى تخلل بالعَبا.
تالله لقد زاد على السَّبك في كل دينارٍ دينار؛
(( ثاني اثنين إذ هما في الغار )).

من كان قرين النبي في شبابه؟

من ذا الذي سيق إلى الإيمان من أصحابه؟

من الذي أفتى بحضرته سريعا في جوابه؟

من أول من صلى معه؟

من آخر من صلى معه؟

من الذي ضاجعه بعد الموت في ترابه؟ فاعرفوا حق الجار!

نهض يوم الردة بفهم واستيقاظ، وأبان من نص الكتاب معنى دقَّ عن حديد الألحاظ،
فالمحب يفرح بفضائله

والمبغض يغتاظ، حسرةُ الرافضي أن يفر من مجلس ذكره، ولكن أين الفرار؟

كم وقى الرسول بالمال والنفس ! وكان أخصَّ به في حياته
وهو ضجيعه في الرَّمس،
فضائله جلية وهي خلية عن اللبس، يا عجيباً!

من يغطي عين ضوء الشمس في نصف النهار ؟!

لقد دجلا غاراً لا يسكنه لابث، فاستوحش الصديق من خوف الحوادث، فقال الرسول: ما ظنك باثنين والله الثالث؟!

فنزلت السكينة فارتفع خوف الحادث، فزال القلق وطاب عيش الماكث،
فقام مؤذن النصر ينادي على رؤوس منائر الأمصار:
(( ثاني اثنين إذ هما في الغار)).

حُبُّهُ –والله-

رأس الحنيفية، وبغضه يدل على خُبث الطوية،
فهو خير الصحابة والقرابة، والحجة على ذلك قوية،

لولا صحة إمامته ما قيل:

ابن الحنفية

مهلاً مهلاً ؛ فإنَّ دمً الروافض قد فار !

والله ما أحببناه لهوانا،
ولا نعتقد في غيره هواناً، ولكن أخذنا بقول عليٍّ وكفانا :
" رضيك رسول الله لديننا، أفلا نرضاك لدينانا؟!"

تالله لقد أخذتُ من الروافض بالثار.

تالله لقد وجب حقُّ الصديق علينا،
فنحن نقضي بمدائحه ونَقَرُّ بما نَقَرُّ به من السَّنى عيناً،
فمن كان رافضيا فلا يَعدْ إلينا،
وليقل : لي أعذار !

عن مسروق رضي الله عنه أنه قال:

حُب أبي بكرٍ وعمر ومعرفة فضلهما من السنة.

وقيل للحسن:

حب أبي بكر وعمر من السنة ؟ قال: لا، بل فريضة.

وقد ذكر ابن الجوزي:

أنَّ السلف كانوا يُعلِّمون أولادهم حب أبي بكرٍ وعمر كما يعلمونهم السور من القرآن، وعلى هذا يتأكد بيان علم الصحابة ودينهم وفضائهلم،

رضي الله عن أبي بكر وعمر وجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
tkalthoum غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 01:14 AM   #6 (permalink)
cia_agent
رومانسي مجتهد
 
بارك الله بالاخ صاحب الموضوع واقول اثبتت الادله والقرائن على ان ابو بكر لم يكن في الغار مع النبي والذي كان معه عبد الله ابن بكر (اريقط) وهنالك بحث مفصل للشيخ الطائي وضح فيه ذلك ووضع الكثير من الادله حول ذلك ....
اما (tkalthoum)
فاقول لك اضحك على نفسك بقولك الشيعه لا يحق لهم تفسير القران...
وان دل هذا على شيء فانما يدل على افتقارك لابسط ادبيات المناظره اضافة الى ضعف حجتك نصيحه اليك اترك المناقشه لمن هو افضل منك ...

التعديل الأخير تم بواسطة cia_agent ; 09-22-2008 الساعة 01:18 AM
cia_agent غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 01:41 AM   #7 (permalink)
zxomar
رومانسي مجتهد
 
الصورة الرمزية zxomar
 
ويبقى ابو بكر الصديق ثاني اثنين في الاسلام


و اول خليفه في للاسلام

ولم تجب الخلافه لغير خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام ابو بكر الصديق و من بعده عمر الفاروق

ولو كره الكافرون


وكل شئ راح وانتهى

التعديل الأخير تم بواسطة zxomar ; 09-22-2008 الساعة 01:45 AM
zxomar غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 01:51 AM   #8 (permalink)
gazwansaif
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية gazwansaif
 
بسم الله الحمن الرحيم

كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس إلى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه: (إن من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر).

كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي)... وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-:
(
أنت صاحبي على الحوض، وصاحبي في الغار).
gazwansaif غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 02:01 AM   #9 (permalink)
gazwansaif
رومانسي مرح
 
الصورة الرمزية gazwansaif
 
[اما (tkalthoum)
فاقول لك اضحك على نفسك بقولك الشيعه لا يحق لهم تفسير القران...
وان دل هذا على شيء فانما يدل على افتقارك لابسط ادبيات المناظره اضافة الى ضعف حجتك نصيحه اليك اترك المناقشه لمن هو افضل منك ...[/QUOTE

يبدوا انك افلست لهذا تتكلم عن ضعف الحجة
وارجو ان تزور هذا الرابط




ليكون ردك قوي
gazwansaif غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-22-2008, 07:39 AM   #10 (permalink)
حجي شنك
عضو موقوف
 
سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله وسلم:
الى الاخوة الاعزاء tkalthoum,ali 03 لسلام عليكم ورحمة وبركاته
لقد تركتم عشرات الموارد للفظ (صاحب)في القرآن الكريم وكلها تدل على ان الصاحب خاصة بالكافرين وتمسكتم بمورد صاحبي السجن ومفسروكم من اهل السنة قالوا ان هذان الشخصان من خدمة الملك وعلى دينه اي انهما كافران.
اما قول لا يحق للشيعة تفسير القرآن لانه على اعتقادهم محرف فهذا رد واهي على التفسير المحكم للآية الكريمة واني اتعجب كل العجب انكم ترمون الشيعة بتحريف القرآن والا قولوا لي من جئتم بالفظ خوف في الآية الكريمة وهل وصل بكم درجة التخبط اللغوي الا تميزوا بين الخوف والحزن وهل كل خائف حزين وهل كل حزين خائف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واذا كان ابو بكر خائف لمذا لم يذكره الله في كتابه وهل السكينة تنزل على الخائف ام الحزين اذن على ماذا ينزل السرور؟؟
ما هذا الاعتباط اللغوي المخجل !!!!!!!!!!!!!!
وارجعوا الى ترتيب قوله تعالى(كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا) وقارنوها بترتيب خروج الشخصين اول اثنين وثاني اثنين لتجدوا تطابقا عجيبا بين بداية الآية ونهايتها مما يدل على عظمة القران الان تبين لكم من هو كلمة الذين كفروا وكلمة الله بأدق التفاصيل.
اما السرد التاريخي فلا معنى له مع تفسير هذه الآية الكريمة لانه تاريخ غير متفق عليه وهناك مئات الشواهد مخالفة لما قلتم وهو بحث خاص بذاته وتعلموا من الان الا تضيفوا لفظ الى القرآن لم يقله الله تعالى حتى لا ينطبق عليكم قوله تعالى (يسمعون كلام الله ثم يحرفونه).
ورجاءا اتركوا الشتائم وليكن بيننا كتاب الله...

وشكرا اخوكم حجي شنك
حجي شنك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التفسير العلمي للحسد!! ayaato مواضيع اسلامية - الشريعة و الحياه 4 08-30-2009 03:21 PM
التفسير الشيعي للقرآن سلطان المصري منتدى الأديان والمذاهب المعاصرة 1 01-28-2008 02:42 AM


الساعة الآن 05:17 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0